responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجوهرة النيرة على مختصر القدوري المؤلف : الحدادي    الجزء : 1  صفحة : 372
الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ أَوْ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ يَجِبُ فِيهِ الْمُسَمَّى وَلَمْ يُوجَدْ الْمُسَمَّى فَلَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فَاسِدَةً وَلَمْ تُخْرِجْ الْأَرْضُ شَيْئًا وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ الْبَذْرُ فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ فَهُوَ مُسْتَأْجِرٌ لِلْأَرْضِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَهُوَ مُسْتَأْجِرٌ لِلْعَامِلِ فَإِذَا فَسَدَتْ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى فِي الْمَنْفَعَةِ عَنْ عَقْدٍ فَاسِدٍ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا فَسَدَتْ الْمُزَارَعَةُ فَالْخَارِجُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ) أَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُزَادُ عَلَى مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الْخَارِجِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِسُقُوطِ الزِّيَادَةِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَجْرُ مِثْلِ أَرْضِهِ) ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنَافِعَهَا بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَهَلْ يُزَادُ عَلَى مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الْخَارِجِ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالْبَقَرِ حَتَّى فَسَدَتْ الْمُزَارَعَةُ فَعَلَى الْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ وَالْبَقَرِ هُوَ الصَّحِيحُ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا عَقَدَ الْمُزَارَعَةَ فَامْتَنَعَ صَاحِبُ الْبَذْرِ مِنْ الْعَمَلِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْمُضِيُّ فِي الْعَقْدِ إلَّا بِإِتْلَافِ مَالِهِ وَهُوَ الْبَذْرُ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ فَصَارَ كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِهَدْمِ دَارِهِ ثُمَّ بَدَا لِصَاحِبِ الدَّارِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ امْتَنَعَ الَّذِي لَيْسَ مِنْ قِبَلِهِ الْبَذْرُ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى الْعَمَلِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَقْدِ إلَّا إذَا كَانَ عُذْرًا تُفْسَخُ بِهِ الْإِجَارَةُ فَتُفْسَخُ بِهِ الْمُزَارَعَةُ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بَطَلَتْ الْمُزَارَعَةُ اعْتِبَارًا بِالْإِجَارَةِ) يَعْنِي مَاتَ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ أَمَّا إذَا كَانَ بَعْدَهَا فَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْأَرْضِ تُرِكَتْ فِي يَدِ الْعَامِلِ حَتَّى يُسْتَحْصَدَ وَيُقْسَمَ عَلَى الشَّرْطِ وَإِذَا كَانَ الْمَيِّتُ هُوَ الْعَامِلُ، فَقَالَ وَرَثَتُهُ نَحْنُ نَعْمَلُ فِي الزَّرْعِ إلَى أَنْ يُسْتَحْصَدَ وَأَبَى صَاحِبُ الْأَرْضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الضَّرَرُ عَلَيْهِمْ فِي قَلْعِ الزَّرْعِ فَوَجَبَ تَبْقِيَتُهُ وَلَا أَجْرَ لَهُمْ فِيمَا عَمِلُوا، وَإِنْ أَرَادُوا قَلْعَ الزَّرْعِ لَمْ يُجْبَرُوا عَلَى الْعَمَلِ وَقِيلَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَقْلِعْهُ فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ أَوْ أُعْطِهِمْ قِيمَةَ حِصَّتِهِمْ وَالزَّرْعُ كُلُّهُ لَك أَوْ أَنْفِقْ عَلَى حِصَّتِهِمْ وَتَعُودُ بِنَفَقَتِك فِي حِصَّتِهِمْ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمُزَارَعَةِ وَالزَّرْعُ لَمْ يُدْرَكْ كَانَ عَلَى الْمُزَارِعِ أَجْرُ مِثْلِ نَصِيبِهِ مِنْ الْأَرْضِ إلَى أَنْ يُسْتَحْصَدَ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الزَّرْعِ عَلَيْهِمَا عَلَى مِقْدَارِ حُقُوقِهِمَا) ؛ لِأَنَّ فِي تَبْقِيَةِ الْعَقْدِ إيفَاءُ الْحَقَّيْنِ وَفِي فَسْخِهِ إلْحَاقُ ضَرَرٍ بِأَحَدِهِمَا فَكَأَنَّ تَبْقِيَتَهُ إلَى الْحَصَادِ أَوْلَى وَيَكُونُ الْعَمَلُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْتَهَى بِانْتِهَاءِ الْمُدَّةِ، وَهَذَا عَمَلٌ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ رَبُّ الْأَرْضِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ حَيْثُ يَكُونُ الْعَمَلُ فِيهِ عَلَى الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ بَقَّيْنَا الْعَمَلَ فِي مُدَّتِهِ وَالْعَقْدُ يَسْتَدْعِي الْعَمَلَ عَلَى الْعَامِلِ أَمَّا هُنَا الْعَقْدُ قَدْ انْتَهَى فَلَمْ يَكُنْ هَذَا إبْقَاءَ ذَلِكَ الْعَقْدِ فَلَمْ يَخْتَصَّ الْعَامِلُ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الزَّرْعِ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمَا وَذَلِكَ مِثْلُ أَجْرِ سَقْيِ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَمَّا إذَا لَمْ تَنْقَضِ فَهُوَ عَلَى الْعَامِلِ خَاصَّةً.

قَوْلُهُ (وَأُجْرَةُ الْحَصَادِ وَالرِّفَاعِ وَالدِّيَاسِ وَالتَّذْرِيَةِ عَلَيْهِمَا بِالْحِصَصِ) وَكَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَاهُ قَصِيلًا وَيَبِيعَاهُ فَالْحَصَادُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ حَقَّيْهِمَا. قَوْلُهُ (فَإِنْ شَرَطَاهُ فِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى الْعَامِلِ فَسَدَتْ) يَعْنِي الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَلْزَمَا الْمُزَارِعَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ عَلَى الزَّرْعِ إلَى أَنْ يُدْرَكَ وَعَنْ

اسم الکتاب : الجوهرة النيرة على مختصر القدوري المؤلف : الحدادي    الجزء : 1  صفحة : 372
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست