responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجوهرة النيرة على مختصر القدوري المؤلف : الحدادي    الجزء : 1  صفحة : 290
يَتَفَاضَلَا فِيهِ، وَإِنْ شَرَطَا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَالرِّبْحُ كَذَلِكَ) لِأَنَّ هَذِهِ شَرِكَةٌ مُنْعَقِدَةٌ عَلَى الضَّمَانِ وَالضَّمَانُ يُسْتَحَقُّ بِهِ الرِّبْحُ بِمِقْدَارِ مَا ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْعَقْدِ فَإِنْ شَرَطَ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ رِبْحٌ شُرِطَ لَهُ مِنْ غَيْرِ مَالٍ وَلَا عَمَلٍ فَلَا يَجُوزُ، وَلِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الرِّبْحِ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ بِالضَّمَانِ وَالضَّمَانُ عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ فِي الْمُشْتَرَى فَكَانَ الرِّبْحُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ رِبْحَ مَا لَمْ يُضْمَنْ فَلَا يَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي الِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِشَاشِ) ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ مُتَضَمِّنَةٌ مَعْنَى الْوَكَالَةِ وَالتَّوْكِيلُ فِي أَخْذِ الْمُبَاحِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْمُوَكِّلِ بِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَالْوَكِيلُ يَمْلِكُهُ بِدُونِ أَمْرِهِ فَلَا يَصْلُحُ نَائِبًا عَنْهُ، وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمْلِكُ مَا أَخَذَهُ بِالْأَخْذِ فَلَا يَكُونُ لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ. (قَوْلُهُ: وَمَا اصْطَادَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ احْتَطَبَهُ فَهُوَ لَهُ دُونَ الْآخَرِ) هَذَا إذَا لَمْ يَخْلِطَاهُ أَمَّا إذَا خَلَطَاهُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ يَمِينِهِ عَلَى دَعْوَى الْآخَرِ إلَى تَمَامِ النِّصْفِ، وَإِنْ خَلَطَاهُ وَبَاعَاهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ وَيُوزَنُ قُسِمَ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ الْكَيْلِ الَّذِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمَا قُسِمَ عَلَى قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صُدِّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي النِّصْفِ فَإِنْ ادَّعَى أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ الْيَدَ تَقْتَضِي التَّسَاوِيَ فَإِنْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا وَأَعَانَهُ الْآخَرُ بِأَنْ حَطَبَ أَحَدُهُمَا وَشَدَّهُ الْآخَرُ حُزَمًا أَوْ جَمَعَهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ ثَمَنِ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَإِنْ أَعَانَهُ بِنَصْبِ الشِّبَاكِ وَنَحْوِهِ فَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا لَهُ قِيمَةٌ كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ إجْمَاعًا، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا كَلْبٌ فَأَرْسَلَاهُ جَمِيعًا عَلَى صَيْدٍ كَانَ مَا أَصَابَ الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ إرْسَالَ غَيْرِ الْمَالِكِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مَعَ إرْسَالِ الْمَالِكِ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَلْبٌ فَأَرْسَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَلْبَهُ فَأَصَابَا صَيْدًا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنْ أَصَابَ كَلْبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَيْدًا عَلَى حِدَةٍ كَانَ لَهُ خَاصَّةً.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَكَا وَلِأَحَدِهِمَا بَغْلٌ وَلِلْآخَرِ رَاوِيَةٌ لِيَسْتَقِيَا عَلَيْهِمَا الْمَاءَ عَلَى أَنَّ الْكَسْبَ بَيْنَهُمَا لَمْ تَصِحَّ الشَّرِكَةُ، وَالْكَسْبُ كُلُّهُ لِلَّذِي اسْتَقَى وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ الرَّاوِيَةِ إنْ كَانَ صَاحِبَ الْبَغْلِ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ الرَّاوِيَةِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْبَغْلِ) أَمَّا فَسَادُ الشَّرِكَةِ فَلِانْعِقَادِهَا عَلَى إحْرَازِ الْمُبَاحِ وَهُوَ الْمَاءُ، وَأَمَّا وُجُوبُ الْأُجْرَةِ فَلِأَنَّ الْمُبَاحَ إذَا صَارَ مِلْكًا لِلْمُسْتَقِي فَقَدْ اسْتَوْفَى مِلْكَ الْغَيْرِ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْبَغْلِ وَالرَّاوِيَةِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ فَيَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ. (قَوْلُهُ: وَكُلُّ شَرِكَةٍ فَاسِدَةٍ فَالرِّبْحُ فِيهَا بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمَالِ وَيَبْطُلُ شَرْطُ التَّفَاضُلِ) لِأَنَّ الرِّبْحَ فِيهِ تَابِعٌ لِلْمَالِ فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ، أَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَتْ الشَّرِكَةُ) لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ، وَالْوَكَالَةُ تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ وَكَذَا بِاللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا إذَا قَضَى الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ، وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يَتَصَرَّفُ بِالْإِذْنِ، وَالْمَوْتُ يَقْطَعُ الْإِذْنَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا عَلِمَ الشَّرِيكُ بِمَوْتِ صَاحِبِهِ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؛ لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ فَإِنْ رَجَعَ الْمُرْتَدُّ مُسْلِمًا بَعْدَ لَحَاقِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِلَحَاقِهِ لَمْ تَبْطُلْ الشَّرِكَةُ، وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ بَعْدَمَا قَضَى بِلَحَاقِهِ فَلَا شَرِكَةَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَضَى بِلَحَاقِهِ زَالَتْ أَمْلَاكُهُ فَانْفَسَخَتْ

اسم الکتاب : الجوهرة النيرة على مختصر القدوري المؤلف : الحدادي    الجزء : 1  صفحة : 290
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست