responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي المؤلف : الريسوني، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 129
النوع الثاني: قصد الشارع في وضع الشريعة للإفهام
هذا النوع هو أقصر الأنواع الخمسة، حيث لم تزد مسائله على خمس، ويمكن إرجاعها إلى مسألتين هما حسب تعبيره:
- هذه الشريعة المباركة عربية[1].
- هذه الشرعية المباركة أمية[2].
وعلاقة المسألتين بموضوع المقاصد، هي أن الفهم السليم للشريعة ومقاصدها، لا يكون إلا من خلال هاتين المسلمتين، أما الأولى، فلأن "القرآن نزل بلسان العرب فمن أراد تفهمه فمن جهة لسان العرب يفهم، ولا سبيل إلى تطلب فهمه من غير هذه الجهة. وهذا هو المقصود من المسألة.
أما كون الشريعة أمية "فلأن أهلها كذلك، هو أجرى على اعتبار المصالح" "أي فإن تنزيل الشريعة على مقتضى حال المنزل عليهم أوفق برعاية المصالح التي يقصدها الشارع الحكيم[3].
ورغم أن المسائل الخمس تحتوي على مبادئ قيمة وضرورية في فهم القرآن والسنة وتحصيل مقاصدها، فإني لا أرى أن هذا هو مكان التعرض لها، بل لا أستسيغ جعله لهذه المسائل نوعًا من مقاصد الشارع. وإنما هي ضوابط لفهم مقاصد الشارع. وقد سماها في كتابه "الاعتصام" "بالأدوات التي بها تفهم المقاصد[4].
وعلى هذا أرجئ عرضها وتوضيحها إلى حين التعرض لكيفية فهم المقاصد، في الفصل المخصص لذلك "وهو الفصل الثالث من الباب الثالث".

[1] المسألة الأولى.
[2] المسألة الثانية.
[3] التوضيح للشيخ عبد الله دراز، على الهامش: 2/ 69.
[4] الاعتصام: 2/ 293.
اسم الکتاب : نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي المؤلف : الريسوني، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 129
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست