responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المؤلف : الجيزاني، محمد حسين    الجزء : 1  صفحة : 234
التمهيد
وفيه أمران:
الأمر الأول: أوجه التلازم بين المصلحة والشريعة:
وبيان ذلك في أمور أربعة بعضها مبني على بعض [1] :
(الأمر الأول: أن هذه الشريعة مبنية على تحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم في الدنيا والآخرة، فالشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة، ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة. وهذا الأصل شامل لجميع الشريعة لا يشذ عنه شيء من أحكامها.
(الأمر الثاني: أن هذه الشريعة لم تهمل مصلحة قط، فما من خير إلا وقد حثنا عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما من شر إلا وحذرنا منه.
(الأمر الثالث: إذا عُلم ذلك فلا يمكن أن يقع تعارض بين الشرع والمصلحة، إذ لا يتصور أن ينهى الشارع عما مصلحته راجحة أو خالصة، ولا أن يأمر بما مفسدته راجحة أو خالصة.
(الأمر الرابع: إذا عُلم ذلك فمن ادعى وجود مصلحة لم يرد بها الشرع فأحد الأمرين لازم له:
إما أن الشرع دل على هذه المصلحة من حيث لا يعلم هذا المدعي.
وإما أن ما اعتقده مصلحة ليس بمصلحة، فإن بعض ما يراه الناس من الأعمال مقربًا إلى الله ولم يشرعه الله فإنه لا بد أن يكون ضرره أعظم من نفعه، وإلا فلو كان نفعه أعظم لم يهمله الشارع.

[1] انظر: "مجموع الفتاوى" (11/344، 345، 13/96) ، و"مفتاح دار السعادة" (2/14، 22) ، و"إعلام الموقعين" (3/3) ، و"القواعد والأصول الجامعة" (5) .
اسم الکتاب : معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المؤلف : الجيزاني، محمد حسين    الجزء : 1  صفحة : 234
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست