responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المؤلف : الجيزاني، محمد حسين    الجزء : 1  صفحة : 103
منزلاً ليس المقصود منه إثبات الكلام النفسي والاحتراز عنه كما ذهب الأشاعرة إلى ذلك [1] .
* القيد الثالث: كونه معجزًا، ويخرج بذلك الأحاديث القدسية؛ إذ القرآن معجز في لفظه ونظمه ومعناه [2] .
* القيد الرابع: كونه متعبدًا بتلاوته، ويخرج بذلك الآيات المنسوخة اللفظ، سواء بقي حكمها أم لا، لأنها صارت بعد النسخ غير قرآن؛ لسقوط التعبد بتلاوتها فلا تعطي حكم القرآن [3] .
وقد جمع هذه القيود قول الشيخ حافظ الحكمي في منظومته الأصولية:

"أما الكتاب فهو القرآن ... بين الضلال والهدى فرقان
المعجز المفحم للأضداد ... برهان حق أبد الآباد
كلام ربي منزل تنزيلاً ... لا يقبل الخلف ولا التبديل
به الإله خلقه تعبدًا ... تلاوة تدبرًا ثم اهتدى" (4)

المسألة الثانية: هل في القرآن لفظ غير عربي؟
ذهب الإمام الشافعي [5] إلى أن القرآن محض بلسان العرب، لا يخلطه فيه غيره.
واستدل لذلك:
بقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم: [4]] .
وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ

[1] قال الأسنوي: "فخرج (بالمنزل) الكلام النفساني وكلام البشر"، "نهاية السول" (2/3) .
[2] انظر: "مختصر ابن اللحام" (71) ، و"شرح الكوكب المنير" (2/115) .
[3] انظر المصدر السابق (2/8) .
(4) "وسيلة الحصول" (8) .
[5] انظر: "الرسالة" (45) .
اسم الکتاب : معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المؤلف : الجيزاني، محمد حسين    الجزء : 1  صفحة : 103
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست