responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : خبر الواحد وحجيته المؤلف : الشنقيطي، أحمد بن عبد الوهاب    الجزء : 1  صفحة : 123
فإن فرض وجود خبرين متناقضين،؟ وكانا صدرا معاً، فكل واحد منهما قرينة كذب الآخر، وإلا بان تقدم أحدهما على الآخر، فالمتأخر ناسخ للمتقدم.
قال ابن حزم:"وكذلك نقطع ونبت في كل خبرين صحيحين متعارضين، وكل آيتين متعارضتين، وكل اثنين متعارضين لم يأت نص بيّن بالناسخ منهما، فإن الحكم الزائد على الحكم المتقدم من معهود الأصل هو الناسخ، وأن الموافق لمعهود الأصل المتقدم، هو المنسوح قطعاً يقيناً للبراهين التي قدمنا[1] من أن الدين محفوظ، فلو جاز أن يخفى فيه ناسخ من منسوخ، أو أن يوجد عموم لا يأتي نص صحيح بتخصيصه، ويكون المراد به الخصوص، لكان الدين غير محفوظ، ولكانت الحجة غير قائمة على أحد في الشريعة، بل بالعمل بما لم يأمر الله تعالى قط به، وهذا باطل مقطوع على بطلانه"[2].
وأجاب ابن حزم عما لوكان أحد النصين حاظراً لما أبيح في النص الآخر بأسره، أو كان أحدهما موجباً، والآخر مسقطاً لما وجب في النص الآخر فقال:"الواجب في هذا النوع أن ننظر إلى النص الموافق لما كنا

[1] ما أشار إليه لخصه هنا، وسيأتي في الدليل التاسع من أدلة إفادة الخبر للعلم في الفصل الآتي بعد هذا إن شاء الله.
[2] الإحكام لابن حزم1-4/123.
اسم الکتاب : خبر الواحد وحجيته المؤلف : الشنقيطي، أحمد بن عبد الوهاب    الجزء : 1  صفحة : 123
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست