responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد المؤلف : العلائي، صلاح الدين    الجزء : 1  صفحة : 180
فَقَط بل يعم سَائِر الْأَفْعَال والحركات والسكنات الكائنة فِي الأَرْض الْمَغْصُوبَة فَعلم من ذَلِك أَن النَّهْي لَيْسَ لذات الصَّلَاة
وَتارَة يعرف ذَلِك من جِهَة الْمَعْنى كَمَا فِي طَلَاق الْحَائِض فَإِنَّهُ لَيْسَ لذاته بل لما يقْتَرن بِهِ من تَطْوِيل الْعدة
وَكَذَلِكَ الصَّلَاة فِي أعطان الْإِبِل لما يخْشَى من نفارها فتشوش على الْمُصَلِّي
وكالنهي عَن الصَّلَاة مَعَ مدافعة الأخبثين فَإِن ذَلِك لما فِيهِ من تَفْوِيت كَمَال الْخُشُوع وتشويشه وَلَو ترك الْخُشُوع عمدا صحت صلَاته فَدلَّ على أَن النَّهْي لأمر خارجي
وَكَذَلِكَ نهي الْحَاكِم عَن أَن يحكم بَين اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَان فَإِنَّهُ احْتِيَاط للْحكم فَإِذا وَقع الحكم فِي هَذِه الْحَالة بأركانه وشرائطه صَحَّ اتِّفَاقًا فَدلَّ ذَلِك على أَنه لأمر خارجي غير ذَات الْمنْهِي عَنهُ وَهَذِه أَيْضا مِمَّا ترد على الْحَنَابِلَة
وَكَذَلِكَ بيع الْعِنَب مِمَّن يَتَّخِذهُ خمرًا لما كَانَ الْمَنْع مِنْهُ لِئَلَّا يتوسل بِهِ إِلَى اتِّخَاذ الْخمر الْمنْهِي عَنهُ صحّح الشَّافِعِي البيع لِأَنَّهُ لَيْسَ لذات الْمَبِيع وَقَالَ أَحْمد بِبُطْلَانِهِ طردا للقاعدة
فَإِن قيل فَلم قَالَ الشَّافِعِي بِبُطْلَان البيع إِذا وَقع بِهِ التَّفْرِيق بَين الوالدة وَوَلدهَا مَعَ أَن النَّهْي عَنهُ لغيره لَا لذات العقد
قُلْنَا لِأَن تَسْلِيم الْمَبِيع فِيهِ مَمْنُوع شرعا والممتنع شرعا كالممتنع حسا فَكَانَ الْمَبِيع غير مَقْدُور على تَسْلِيمه وَذَلِكَ شَرط فِي صِحَة البيع

اسم الکتاب : تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد المؤلف : العلائي، صلاح الدين    الجزء : 1  صفحة : 180
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست