responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول المؤلف : المنياوي، أبو المنذر    الجزء : 1  صفحة : 55
وأبلغ من العرض - تسمى تنبيها.
والتنبيه ليس طلباً صريحاً، بل هو إيماء إلى الطلب، فهو شبيه بالطلب الصريح، ولكونه ليس طلباً بالوضع جعله قوم، كالبيضاوي قسيماً له بحيث قال: إن الكلام إما أن يفيد طلباً بالوضع، وهو الأمر والنهي، والاستفهام، أو لا، فما لا يحتمل الصدق والكذب تنبيه وإنشاء ومحتملهما الخبر. والمذهب أن الإنشاء والتنبيه مترادفان، وهو ظاهر كلام الشيخ العثيمين - رحمه الله - حيث جعل الترجي والتمني من الإنشاء [1].

صيغ العقود ونحوها:
قال المرداوي في "التحبير" (4/ 1712): (قوله: {وصيغة عقد وفسخ ونحوها إنشاء} الصحيح من مذهبنا، ومذهب أكثر العلماء: أن صيغة العقود والفسوخ ونحوها إنشاء، وهو الذي يقترن معناه بوجود لفظه، نحو: بعت، واشتريت، وأعتقت، وطلقت، وفسخت، ونحوها مما يشابه ذلك مما تستحدث به الأحكام فهي أخبار في الأصل بلا شك، ولكن لما استعملت في الشرع في معنى الإنشاء اختلف فيها: هل هي باقية على أصلها من الإخبار أو نقلت؟ فأصحابنا، والأكثر على الثاني، والحنفية على الأول ... ودليل الأكثر: أنه لو كان خبراً لكان إما عن ماض، أو حال، أو مستقبل، والأولان باطلان لئلا يلزم أن لا يقبل الطلاق ونحوه التعليق؛ لأنه يقتضي توقف شيء لم يوجد على ما لم يوجد، والماضي والحال قد وجدا لكن قبوله التعليق إجماع، والمستقبل يلزم منه أن لا يقع به شيء؛ لأنه بمنزلة (سأطلق) والغرض [2] خلافه، إلى غير ذلك من أدلته ... وقال القاضي من أصحابنا: هي إخبار في العقود ... وقال شيخنا - يعني الشيخ تقي الدين -: هذه الصيغ إنشاء من حيث إنها هي التي أثبتت الحكم، وبها تم، وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس. انتهى) [3].

[1] انظر التحبير (4/ 1710 - 1711).
[2] كذا بالأصل، وصوبها ابن النجار في شرح الكوكب (2/ 303) إلى: والفرض، والمعنى أي المفترض أنه علق الطلاق على أمر سيقع بوقوعه وليس إخبار عن أنه سيطلق.
[3] انظر إعلام الموقعين (3/ 119) وما بعدها.
اسم الکتاب : المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول المؤلف : المنياوي، أبو المنذر    الجزء : 1  صفحة : 55
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست