الأصوليين[1] إلا أن صدر الشريعة استدرك على البزدوي إيراده المؤول في الموضوع له اللفظ، فقال بعد أن ذكر الأقسام الثلاثة الأولى: (وإنما لم أورد المؤول؛ لأنه ليس باعتبار الوضع، بل باعتبار رأي المجتهد[2]، وزاد عليها جعل الجمع المنكر قسماً مستقلاً وعرفه بأنه: (لفظ وضع وضعاً واحداً لكثير غير محصور وغير مستغرق) .
ولكن ابن الهمام[3] من الحنفية كان له رأي فيما وضع اللفظ له، خالف فيه أكثر الأصوليين، إذ قسم اللفظ الموضوع تقسيماً أولياً باعتبار اتحاد الوضع وتعدده.
إلى: مفرد: وهو اللفظ الموضوع لمعنى واحد لا غير.4 [1] المنار للنسفي بشرح ابن ملك والحواشي ص: 53، ط العثمانية 1315هـ. [2] التوضيح 1/3433. [3] ابن الهمام: هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود بن حميد الدين بن سعد الدين، فقيه حنفي أصولي متكلم نحوي، السيواسي أصلاً الاسكندري مسكناً، كمال الدين المعروف بابن الهمام ولد سنة 790? وتنقل بين الاسكندرية والقاهرة حتى برع في المنقول والمعقول، وكان حجة في الفقة والأصول، له مؤلفات كثيرة منها: (التحرير في الأصول، وفتح القدير في الفقه) توفي رحمه الله سنة 861هـ طبقات الأصوليين 3/36 - 39، والإعلام للزركلي 7/134 - 135 ط الثالثة.
4 التحرير مع التيسير 1/186 - 190.