الحمل عليه أولى من الحمل على النسخ[1].
وقد اعترض الحنفية على هذا الدليل باعتراضين:
أولهما: قالوا: إن المجاز لو سلم، فإنه مشروط بوجود القرينة عند العدول عن الحقيقة إلى المجاز، والفرض عدمها عند نزول المطلق.
وتقدم جواب الجمهور عن ذلك في شروط حمل المطلق على المقيد[2].
ثانيهما: قالوا: لا نسلم أن المطلق من العام، بل هو من الخاص المتفق على أنه قطعي الدلالة، وذلك ينفي احتمال التصرف فيه بغير النسخ، وقد تقدم جواب الجمهور عن ذلك في دلالة المطلق[3].
والدليل الرابع للجمهور:
قالوا: لو كانت الزيادة على النص نسخاً مطلقاً لكان القياس باطلاً، لأن القياس إلحاق غير المنصوص عليه بالمنصوص وزيادة حكم لم يوجبه النص بصيغته، وحيث كان القياس جائزاً شرعاً ودليلاً من أدلة الأحكام يعلم أن الزيادة ليست نسخاً مطلقاً. [1] كشف الأسرار على أصول البزدوي 3/193. [2] ص: 203. [3] ص: 127.