responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المطلق والمقيد المؤلف : الصاعدي، حمد بن حمدي    الجزء : 1  صفحة : 384
الصلاحية للتكفير.
وهذا الدليل اعترضه الحنفية فقالوا: التخصيص لا يكون إلا للدال على الأعيان، والمطلق لا يدل على غير الماهية من حيث هي، وما دام أن لا دلالة للمطلق على الأفراد، فلا يثبت له حكم التخصيص، لكونه فرع الدلالة على الأفراد.
ودفع الجمهور هذا الاعتراض من وجهين:
الأول: إن المراد بالتخصيص هنا مطلق القصر، ومطلق القصر متحقق بالنسبة للمطلق في هذا المقام؛ ذلك أن ما يدل عليه المطلق من الماهية أو القدر المشترك، كان قبل الزيادة صالحاً لأن يتحقق ضمن الأفراد المجردة عن الزيادة، والأفراد التي ثبت لها الزيادة، وبعد مجيء الزيادة انحصر تحققه ضمن النوع الثاني[1].
الوجه الثاني: قالوا: كون المطلق لا دلالة له على الأفراد في حيز المنع، لأننا لو سلمنا أن لا دلالة له عليها بالمطابقة، ولكن لا نسلم فقدان دلالته عليها بطريق التضمن أو الالتزام، وقد سبق في تعريف المطلق أن فريقاً من الأصوليين ذهبوا إلى أنه موضوع للدلالة على الأفراد لتبادرها منه عند الإطلاق، بدون قرينة وذلك أمارة الحقيقة، ثم أجاب الحنفية

[1] روضة الناظر ص: 41، ومسلم الثبوت 2/32، وأبرز القواعد الأصولية د. عمر ص: 107، والتعارض والترجيح للبرزنجي 1/528.
اسم الکتاب : المطلق والمقيد المؤلف : الصاعدي، حمد بن حمدي    الجزء : 1  صفحة : 384
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست