responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المطلق والمقيد المؤلف : الصاعدي، حمد بن حمدي    الجزء : 1  صفحة : 379
جار على وفق الحكم في هذه الزيادة، التي نبحثها كما سبق في الاختلاف في مقدار الثمن والإجارة، وهكذا الشأن عند الحنفية في كل ما يجب حقاً لله تعالى من عبادة، أو عقوبة أو كفارة؛ فإن هذه الأمور لا تحتمل الوصف بالتجزيئ وليس للبعض منها حكم الكل بوجه من الوجوه، ولذا قالوا: إذا صام المظاهر شهراً، ثم عجز فأطعم ثلاثين مسكيناً لم يكن مكفراً لا بالصوم ولا بالإطعام، وكذلك القاذف إذا جلد تسعة وسبعين سوطاً لا تسقط شهادته عند الحنفية؛ لأن رد الشهادة متعلق عندهم بالحد لا ببعضه، وبعض الحد لا يكون حداً عندهم.
ودفعت هذه الاعتراضات من قبل الجمهور بجوابين أحدهما مجمل والآخر مفصل.
أما الجواب المجمل: فقالوا: بينوا لنا ما تعنون بالنسخ الذي تضمنته الزيادة عندكم، أتعنون به أن حكم المزيد عليه من الإيجاب والتحريم والإباحة قد ارتفع بالكلية؟ أم تقصدون به تغيير وصف المزيد عليه بزيادة شيء آخر؟ من شرط أو قيد، أم تريدون بالنسخ ما هو أعم من الأمرين جميعاً، لأن النسخ يطلق على هذه المعاني جميعاً في اللغة.
فإذا أردتم بالنسخ معناه العام الذي هو رفع الظاهر بتخصيص، أو تقييد، أو شرط، وبالجملة تغيير وصف الحكم بزيادة شيء آخر عليه، فهذا مسلم به ولكن لا يلزم من الزيادة، حينئذ بطلان حكم المزيد عليه

اسم الکتاب : المطلق والمقيد المؤلف : الصاعدي، حمد بن حمدي    الجزء : 1  صفحة : 379
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست