responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المسودة في أصول الفقه المؤلف : ابن تيمية، مجد الدين    الجزء : 1  صفحة : 166
ثم قال: وسمعت الخرزى رحمة الله عليه وقد قيل له قوله: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [1] أوجب العجل قال: بل العجل نفسه مثل القرية والعير سواء قال القاضي: وذكر أبو بكر في تفسيره اختلاف الناس في قوله: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} فذكر ما ذكره أحمد عن قتادة حب العجل وعن السدي نفس العجل قال أبو بكر: وأولى التأويلين قول من قال: وأشربوا في قلوبهم حب العجل لان الماء لا يقال أشرب في قلبه وإنما يقال ذلك في حب الشيء كما قال: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} قال: فقد صرح أبو بكر بأن هناك مضمرا محذوفا.

[1] من الآية "93" من سورة البقرة.
مسألة: يجوز أن يتناول اللفظ الواحد الحقيقة والمجاز جميعا
ذكره القاضي وابن عقيل ومثلاه بقوله: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} 1هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد فيحمل عليهما ونحو ذلك ولم يذكر مخالفا وكذلك ذكر الحلواني وحكاه عن الشافعية وأبى على الجبائي قال خلافا لأصحاب أبي حنيفة وأبى هاشم: لا يجوز ذلك وكذلك ذكر ابن عقيل في موضع آخر مسألة المشترك صريحا وحكى الخلاف كما نقل الحلواني وهذا قول أبي عبد الله البصري وذكر القاضي في ضمن كلامه ما يدل على أن المشترك على هذا الخلاف وكذلك حكى الجويني في اللفظ المشترك مذهبين أحدهما ذهب إليه ذاهبون من أصحاب العموم إلى أنه يحمل على جميع معانيه ما لم يمنع منه مانع سواء كان حقيقة في الكل أو حقيقة في البعض مجازا في البعض قال: وهذا اختيار الشافعي والمذهب الثاني أنه لا يجوز حمله على الكل واختاره ابن الباقلاني وأعظم الإنكار على من زعم أنه حقيقة في الجميع لأن اللفظة إنما تكون حقيقة إذا انطبقت على ما وضعت له في الأصل وإنما تصير مجازا إذا تجوز بها عن مقتضى الوضع فيصير ذلك جمعا بين النقيضين واختار الجويني أنه لا يحمل ذلك على الكل بإطلاقه ولا يفيد العموم

1من الآية "22" من سورة النساء.
اسم الکتاب : المسودة في أصول الفقه المؤلف : ابن تيمية، مجد الدين    الجزء : 1  صفحة : 166
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست