responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المدخل إلى مذهب الإمام أحمد المؤلف : ابن بدران    الجزء : 1  صفحة : 464
الْحَاجِب فَمن أجل ذَلِك تبين أَنه كَانَ تَابعا للغزالي لِأَن أَبَا مُحَمَّد لم يكن متكلما وَلَا منطقيا حَتَّى يُقَال غلب عَلَيْهِ علمه المألوف وَقد قَالَ الثِّقَات إِن إِسْحَاق العلثي لما اطلع على الرَّوْضَة وَرَأى فِيهَا الْمُقدمَة المنطقية عَاتب الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد فِي إِلْحَاقه هَذِه الْمُقدمَة فِي كِتَابه وَأنكر عَلَيْهِ ذَلِك فأسقطها من الرَّوْضَة بعد أَن انتشرت بَين النَّاس فَلهَذَا تُوجد فِي نُسْخَة دون نُسْخَة وَلما اختصر الطوفي الْكتاب أسقط الْمُقدمَة وَاعْتذر بأعذار
مِنْهَا وَهُوَ الَّذِي عول عَلَيْهِ أَنه لَا تَحْقِيق لَهُ فِي فن الْمنطق وَلَا أَبُو مُحَمَّد لَهُ تَحْقِيق بِهِ أَيْضا فَلَو اختصرها لظهر بَيَان التَّكْلِيف عَلَيْهَا من الْجِهَتَيْنِ فَلَا يتَحَقَّق الِانْتِفَاع بهَا للطَّالِب وَيقطع عَلَيْهِ الْوَقْت وَأما إِسْحَاق العلثي بالثاء الْمُثَلَّثَة فَهُوَ إِسْحَاق بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن غَانِم العلثي الْحَنْبَلِيّ الإِمَام الزَّاهِد الْقدْوَة كَانَ فَقِيها عَالما أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاءا عَن الْمُنكر لَا يخَاف أحدا إِلَّا الله وَلَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم أنكر على الْخَلِيفَة النَّاصِر فَمن دونه وواجه الْخَلِيفَة وصدعه بِالْحَقِّ
قَالَ بَعضهم هُوَ شيخ الْعرَاق والقائم بالإنكار على الْفُقَهَاء والفقراء وَغَيرهم فِيمَا ترخصوا فِيهِ
وَقَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ قيل إِنَّه لم يكن فِي زَمَانه مثل إنكارا للْمُنكر مِنْهُ وَحبس على ذَلِك مُدَّة وَله رسائل كَثِيرَة إِلَى الْأَعْيَان بالإنكار عَلَيْهِم والنصح لَهُم
توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بِبَلَدِهِ العلث
هَكَذَا تَرْجمهُ الْحَافِظ ابْن رَجَب وبرهان الدّين ابْن مُفْلِح
ولنرجع إِلَى الْكَلَام على الرَّوْضَة فَنَقُول إِنَّه أَنْفَع كتاب لمن يُرِيد تعَاطِي الْأُصُول من أَصْحَابنَا فمقام هَذَا الْكتاب بَين كتب

اسم الکتاب : المدخل إلى مذهب الإمام أحمد المؤلف : ابن بدران    الجزء : 1  صفحة : 464
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست