responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المدخل إلى مذهب الإمام أحمد المؤلف : ابن بدران    الجزء : 1  صفحة : 395
يقدم بعد خبر الْآحَاد قَول صَحَابِيّ فَالْقِيَاس فَجعلَا قَول الصَّحَابِيّ مقدما على الْقيَاس وَهُوَ الْحق وَأما التَّصَرُّف فِي الْأَدِلَّة من حَيْثُ الْعُمُوم وَالْخُصُوص وَالْإِطْلَاق وَالتَّقْيِيد وَنَحْوه من حمل الْمُجْمل على الْمُبين وَأَشْبَاه ذَلِك فقد سبق فِي بَابه

فصل
وَأما التَّرْجِيح فَهُوَ تَقْدِيم أحد طريقي الحكم لاختصاصه بِقُوَّة الدّلَالَة ورجحان الدَّلِيل عبارَة عَن كَون الظَّن الْمُسْتَفَاد مِنْهُ أقوى وَاسْتِعْمَال الرجحان حَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْيَان الجوهرية والأجسام تَقول هَذِه الدِّينَار أَو الدِّرْهَم رَاجِح على هَذَا لِأَن الرجحان من آثَار النَّقْل والاعتماد وَهُوَ من خَواص الْجَوَاهِر ثمَّ اسْتعْمل فِي الْمعَانِي مجَازًا نَحْو هَذَا الدَّلِيل أَو الْمَذْهَب رَاجِح على هَذَا وَهَذَا الرَّأْي أرجح من ذَلِك
وَقَالَ ابْن الباقلاني لَا يرجح بعض الْأَدِلَّة على بعض كَمَا لَا يرجح بعض الْبَينَات على بعض وَكَلَامه هَذَا لَيْسَ بِشَيْء ومورد التَّرْجِيح إِنَّمَا هُوَ الْأَدِلَّة الظنية من الْأَلْفَاظ المسموعة والمعاني المعقولة كنصوص الْكتاب وَالسّنة وظواهرهما وكأنواع الأقيسة والتنبيهات المستفادة من النُّصُوص فَلَا مدْخل لَهُ فِي الْمذَاهب من غير تمسك بِدَلِيل فَلَا يُقَال مَذْهَب الشَّافِعِي مثلا أرجح من مَذْهَب أبي حنيفَة أَو غَيرهمَا أَو بِالْعَكْسِ لَكِن هَذَا بِاعْتِبَار مَجْمُوع مَذْهَب على مَجْمُوع مَذْهَب آخر وَأما من حَيْثُ الْأَدِلَّة على الْمسَائِل فالترجيح ثَابت

اسم الکتاب : المدخل إلى مذهب الإمام أحمد المؤلف : ابن بدران    الجزء : 1  صفحة : 395
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست