responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي المؤلف : الحجوي    الجزء : 1  صفحة : 83
القرآن العظيم
مدخل
...
القرآن العظيم:
هو اللفظ المنَزَّل على النبي -صلى الله عليه وسلم, المنقول إلينا بين دفتي المصحف تواترًا.
واعلم أن القرآن العظيم هو المادة الأولى للفقه كما سبق، وذلك أنه الحجة العظمى بيننا وبين ربنا، وهو الحبل المتين الذي لا نجاة إلّا ما دمنا متمسكين به، وهو العروة الوثقى التي لا انفصام لها: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [1].
"تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي" [2].
{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} [3].
وقال تعالى: {وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} [4].
وفي جامع المعيار عن الإمام المازري: القرآن قاعدة الإسلام، وقطب الأحكام، ومفزع أهل الملة ووزرهم وآية رسولهم, ودليل صدق دينهم.
وإن حجيته ووجوب العمل به هو المعلوم لدينا بالضرورة ولا يحتاج لإقامة برهان، وذلك هو معنى التمسك بالدين.
وآياته تنيف على ستة آلاف آية جلها متعلق بالتوحيد والأدلة عليه، ورد عقائد الزيغ والإلحاد، وإثبات النبوات والمعاد ووصف أهواله والنعيم والجحيم, والوعد والوعيد, وأخبار الأمم الماضية, والوعظ والتذكير, والثناء على الله وذكر آلائه, وبيان صفاته العلى وأسمائه الحسنى، وكيفية تسبيحه وتقديسه وغير ذلك.

[1] آل عمران: 103.
[2] مالك في الموطأ -من بلاغاته- في القدر، والحاكم في مستدركه.
[3] الأنبياء: 10.
[4] الأعراف: 157.
اسم الکتاب : الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي المؤلف : الحجوي    الجزء : 1  صفحة : 83
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست