responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التبصرة في أصول الفقه المؤلف : الشيرازي، أبو إسحاق    الجزء : 1  صفحة : 318
السَّلَام فِي كل إِصْبَع مِمَّا هُنَالك عشر من الْإِبِل وَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد
وَلِأَن الْقيَاس يدل على قصد صَاحب الشَّرْع من طَرِيق الظَّن وَالْخَبَر يدل على قَصده من طَرِيق الصَّرِيح فَكَانَ الرُّجُوع إِلَى الصَّرِيح أولى
وَلِأَن الِاجْتِهَاد فِي الْخَبَر فِي عَدَالَة الرَّاوِي فَقَط وَفِي الْقيَاس عِلّة الأَصْل ثمَّ فِي إِلْحَاق الْفَرْع بِهِ لِأَن من النَّاس من منع إِلْحَاق الْفَرْع بِهِ إِلَّا بِدَلِيل آخر فَكَانَ الْمصير فِي مَا قل فِيهِ من جِهَة الِاجْتِهَاد أولى لِأَنَّهُ أسلم من الْغرَر
وَأَيْضًا هُوَ أَنه لَو سمع الْقيَاس وَالنَّص الْمُخَالف لَهُ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقدم النَّص فِيمَا يتَنَاوَلهُ على الْقيَاس فَلِأَن يقدم على قِيَاس لم يسمع من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أولى
وَلِأَن النَّص ينْقض بِهِ حكم الْحَاكِم فِيمَا فِيهِ خلاف وَالْقِيَاس لَا ينْقض بِهِ فَدلَّ على أَن النَّص أقوى فَلَا يجوز تَركه لما هُوَ دونه
وَأما أَصْحَاب أبي حنيفَة فَيُقَال لَهُم مَا الَّذِي تُرِيدُونَ بمخالفة الْأُصُول فَإِن قَالُوا نُرِيد بِهِ مَعَاني الْأُصُول فَهُوَ كَقَوْل أَصْحَاب مَالك وَقد بَينا فَسَاده
وَلِأَنَّهُم ناقضوا فِي هَذَا فَإِنَّهُم يتركون الْقيَاس بِخَبَر الْوَاحِد ويسمونه مَوضِع الِاسْتِحْسَان وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حنيفَة الْقيَاس أَن من أكل نَاسِيا بَطل صَوْمه إِلَّا أَنِّي أتركه لحَدِيث أبي هُرَيْرَة
وَقَالُوا الْقيَاس أَنه لَا يجوز التَّوَضُّؤ بنبيذ التَّمْر وَلَكنَّا تَرَكْنَاهُ لحَدِيث ابْن مَسْعُود وأمثال ذَلِك على أصلهم كثير

اسم الکتاب : التبصرة في أصول الفقه المؤلف : الشيرازي، أبو إسحاق    الجزء : 1  صفحة : 318
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست