responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأشباه والنظائر المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 352
الْخَامِسُ: إبِلُ الدِّيَةِ، يَجِبُ نَقْلُهَا إنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ، لَا إنْ بَعُدَتْ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ: إنْ زَادَتْ مُؤْنَةُ إحْضَارِهَا مَعَ الْقِيمَةِ عَلَى قِيمَتِهَا فِي مَوْضِعِ الْغُرَّةِ: لَمْ يَلْزَمْ نَقْلُهَا، وَإِلَّا لَزِمَ. وَضَبَطَهُ الْمُتَوَلِّي: بِالْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ فِي السَّلَمِ، وَهُوَ مَعْنَى ضَبْطِهِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ. فَإِنَّهُ الْأَصَحُّ فِيهِ، كَمَا سَبَقَ، فَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْفُرُوعَ الْخَمْسَةَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.
فَرْعٌ " لَوْ قَالَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ: لَا آخُذُ الْقِيمَةِ، بَلْ أَنْتَظِرُ وُجُودَ الْمِثْلِ، فَلَهُ ذَلِكَ "، نَقَلَهُ فِي الْبَيَانِ. كَذَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ الْخِلَافُ، فِي أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ إذَا امْتَنَعَ مِنْ قَبْضِهِ، هَلْ يُجْبَرُ؟ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ. انْتَهَى.
وَنَظِيرُهُ فِي السَّلَمِ: لَوْ انْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: اصْبِرْ حَتَّى يُوجَدَ، وَإِلَّا افْسَخْ، أُجِيبَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَفِي الْقَرْضِ كَذَلِكَ.
وَفِي الدِّيَةِ: لَوْ قَالَ الْمُسْتَحِقُّ عِنْدَ إعْوَازِ الْإِبِلِ: لَا أُطَالِبُ الْآنَ بِشَيْءٍ وَأَصْبِرُ إلَى أَنْ تُوجَدَ. قَالَ الْإِمَامُ: فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ إلَيْهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْإِبِلُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ، لِمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يُكَلِّفَهُ قَبْضَ مَا عَلَيْهِ ; لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ، فَالْفُرُوعُ الْخَمْسَةُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، فِي ذَلِكَ أَيْضًا.
فَرْعٌ آخَرُ:
قَالَ الْإِمَامُ: لَمْ يَصِرْ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ الدَّرَاهِمَ، ثُمَّ وُجِدَتْ الْإِبِلُ يَرُدُّ الدَّرَاهِمَ، وَيَرْجِعُ إلَى الْإِبِلِ، بِخِلَافِ مَا إذَا غَرِمَ قِيمَةَ الْمِثْلِ فِي الْغَصْبِ وَالْإِتْلَافِ لِإِعْوَازِ الْمِثْلِ ; ثُمَّ وُجِدَ، فَفِي الرُّجُوعِ إلَى الْمِثْلِ خِلَافٌ. وَالْأَصَحُّ فِيهِمَا أَيْضًا، عَدَمُ الرُّجُوعِ. وَفِي الْقَرْضِ: إذَا أَخَذَ الْقِيمَةَ فِي بَلَدٍ، لَا يَلْزَمُهُ فِيهَا أَدَاءُ الْمِثْلِ، ثُمَّ عَادَ إلَى مَكَانِهِ، لَا رُجُوعَ أَيْضًا، عَلَى الْأَصَحِّ.
وَكَذَا فِي السَّلَمِ إنْ قُلْنَا بِأَخْذِ الْقِيمَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.

اسم الکتاب : الأشباه والنظائر المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 352
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست