responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أصول الشاشي المؤلف : الشاشي، نظام الدين    الجزء : 1  صفحة : 338
بحث الْعلَّة الْمَعْلُومَة بِالرَّأْيِ والإجتهاد

وَبَيَان الْقسم الثَّالِث وَهُوَ الْقيَاس بعلة مستنبطة بِالرَّأْيِ والإجتهاد ظَاهر وَتَحْقِيق ذَلِك
اذا وجدنَا وَصفا مناسبا للْحكم وَهُوَ بِحَال يُوجب ثُبُوت الحكم ويتقاضاه بِالنّظرِ إِلَيْهِ وَقد اقْترن بِهِ الحكم فِي مَوضِع الْإِجْمَاع يُضَاف الحكم إِلَيْهِ للمناسبة لَا لشهادة الشَّرْع بِكَوْنِهِ عِلّة
وَنَظِيره اذا رَأينَا شخصا أعْطى فَقِيرا درهما غلب على الظَّن أَن الْإِعْطَاء لدفع حَاجَة الْفَقِير وَتَحْصِيل مصَالح الثَّوَاب
اذا عرف هَذَا فَنَقُول اذا رَأينَا وَصفا مناسبا للْحكم وَقد اقْترن بِهِ الحكم فِي مَوضِع الْإِجْمَاع يغلب الظَّن باضافة الحكم الى ذَلِك الْوَصْف
وَغَلَبَة الظَّن فِي الشَّرْع توجب الْعَمَل عِنْد انعدام مَا فَوْقهَا من الدَّلِيل بِمَنْزِلَة الْمُسَافِر اذا غلب على ظَنّه أَن بِقُرْبِهِ مَاء لم يجز لَهُ التَّيَمُّم وعَلى هَذَا مسَائِل التَّحَرِّي
وَحكم هَذَا الْقيَاس أَن يبطل بِالْفرقِ الْمُنَاسب لِأَن عِنْده يُوجد مُنَاسِب سواهُ فِي صُورَة الحكم فَلَا يبْقى الظَّن باضافة الحكم اليه فَلَا يثبت الحكم بِهِ لانه كَانَ بِنَاء على غَلَبَة الظَّن وَقد بَطل ذَلِك بِالْفرقِ
وعَلى هَذَا كَانَ الْعَمَل بالنوع الأول بِمَنْزِلَة الحكم بِالشَّهَادَةِ بعد تَزْكِيَة الشَّاهِد وتعديله

اسم الکتاب : أصول الشاشي المؤلف : الشاشي، نظام الدين    الجزء : 1  صفحة : 338
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست