responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إجابة السائل شرح بغية الآمل المؤلف : الصنعاني، أبو إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 75
وَأَيْضًا قد تَوَاتر ثُبُوتهَا فِي أول كل سُورَة فِي الْمَصَاحِف وَهَذَا كَاف فِي تواترها قُرْآنًا حَيْثُ قد ثَبت إِجْمَاع الصَّحَابَة على أَن لَا يكتبوا إِلَّا مَا كَانَ قُرْآنًا إِلَّا أَنه إِذا الْتفت نظرك إِلَى الْأَحَادِيث الدَّالَّة على إنزالها أول كل سُورَة للفصل ولتعريف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِانْقِضَاء السُّورَة عرفت أَنه وَجه نير لكتابتها فِي الْمَصَاحِف وَعذر وَاضح فِي عدم النكير من الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَحِينَئِذٍ فَلَا يتم الِاسْتِدْلَال على الْمُدعى بِدَلِيل قَطْعِيّ وَقد بسطنا الْبَحْث فِي حَوَاشِي الْبَحْر الْمُسَمَّاة بالاستظهار
مَسْأَلَة فِي الْمُحكم والمتشابه
وَمَا أَتَى متضحا مَعْنَاهُ
فمحكم وَمَا الخفا حواه ... خِلَافه وَلَيْسَ فِيهِ مَا لَا
معنى لَهُ حاشاه عَمَّن قَالَا
اشْتَمَل النّظم على أَمريْن الأول أَن فِي آيَات الْقُرْآن محكما ومتشابها كَمَا أَفَادَهُ نَص كَلَام الله تَعَالَى حَيْثُ قَالَ {مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشابهات} وَقد وصف الله تَعَالَى الْقُرْآن بِأَن آيَاته كلهَا محكمَة فِي قَوْله {كتاب أحكمت آيَاته} ووصفها كلهَا بالمتشابه {الله نزل أحسن الحَدِيث كتابا متشابها} فالوصف لكل آيَة بالإحكام مُرَاد بِهِ إتقان نظمه وَالْوَصْف كلهَا بالمتشابه مُرَاد بِهِ تماثله بلاغة وفصاحة وإعجازا فعلى هَذَا الْمَعْنى كل مُحكم متشابه وكل متشابه مُحكم وَأما الْمَقْصُود هُنَا فَهُوَ مَا فِي الْآيَة الأولى وَقد سَمِعت تَفْسِير الْمُحكم بِأَنَّهُ مَا كَانَ مَعْنَاهُ متضحا والمتشابه بِخِلَافِهِ وَقد فسرهما الطَّيِّبِيّ بذلك حَيْثُ قَالَ وَالْمرَاد بالمحكم مَا اتَّضَح مَعْنَاهُ والمتشابه بِخِلَافِهِ لِأَن اللَّفْظ الَّذِي يقبل الْمَعْنى إِمَّا أَن يحْتَمل غَيره أَو لَا الثَّانِي النَّص وَالْأول إِمَّا أَن تكون دلَالَته على ذَلِك الْمَعْنى أرجح أَو لَا الأول هُوَ الظَّاهِر وَالثَّانِي إِمَّا أَن تكون مَعَانِيه مُتَسَاوِيَة أَو لَا

اسم الکتاب : إجابة السائل شرح بغية الآمل المؤلف : الصنعاني، أبو إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 75
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست