responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إجابة السائل شرح بغية الآمل المؤلف : الصنعاني، أبو إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 439
من أَولهَا أَي الْأَرْبَعَة وَهُوَ الْحَقِيقِيّ مَا ركب من جنس الْمَحْدُود وفصله الْقَرِيب لَا مُطلق الْجِنْس والفصل وَلذَا قَيده بقوله أَعنِي الأقربا وَوصف الْفَصْل بِهِ وَذَلِكَ لِأَن الْمَقْصُود بِالْحَدِّ الْحَقِيقِيّ بَيَان حَقِيقَة الْمَحْدُود بِمَا يخْتَص بِهِ ومثاله الْمَعْرُوف حَيَوَان نَاطِق فِي حد الْإِنْسَان فالحيوان جنسه الْقَرِيب لِأَنَّهُ تَمام الْمُشْتَرك بَين الْإِنْسَان وَبَين غَيره فِي الجنسية فَيَقَع جَوَابا عَن الْمَاهِيّة وَعَن جَمِيع مَا يشاركها فَصله فقد سبق تَحْقِيق الكليات الْخمس فِي الْبَاب الثَّالِث وَظَاهر النّظم سَوَاء قدم الْجِنْس كَمَا مثل اَوْ الْفَصْل كَأَن يُقَال الْإِنْسَان نَاطِق حَيَوَان وَهُوَ رَأْي كثير من الْمُحَقِّقين لِأَن اجْتِمَاع الْجِنْس والفصل القريبين هُوَ المُرَاد الْمُبين للذات
وَقَوله وَهُوَ الْأَشْرَف أَي الْحَد الْحَقِيقِيّ التَّام أشرف الْأَقْسَام الْأَرْبَعَة لكَونه يكْشف عَن الْمَحْدُود كشفا تَاما بِبَيَان ذاتياته
وَالْقسم الثَّانِي وَهُوَ الْحَد النَّاقِص بَينه قَوْله ... وناقص الْحَد الْحَقِيقِيّ غَدا ... يخْتَص بِالْفَصْلِ الْقَرِيب لَا سوى ...

أَي أَن الْحَد النَّاقِص مَا كَانَ بِالْفَصْلِ الْقَرِيب وَحده مثل الْإِنْسَان نَاطِق وَإِنَّمَا كَانَ نَاقِصا لوُقُوع الْخلَل فِي صُورَة الْحَد بِإِسْقَاط جنسه الْقَرِيب وَإِلَّا فالمحدود لَيْسَ بناقص لِأَن الْفَصْل الْقَرِيب مُسْتَلْزم للْجِنْس الْقَرِيب فقد أَفَادَ مَا هُوَ الْمَقْصُود بِالْحَدِّ وَهُوَ تصور حَقِيقَة الشَّيْء وتميزه عَمَّا عداهُ
وَلما كَانَ قد يُؤْتى مَعَ الْفَصْل الْقَرِيب بِالْجِنْسِ الْبعيد وَلكنه لَا يخرج بِهِ الْحَد عَن كَونه نَاقِصا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله ... وَقد يضم جنسه الْبعيد ... إِلَيْهِ لَكِن مَا لَهُ مزِيد ...

أَي قد يضم الْجِنْس الْبعيد إِلَى الْفَصْل الْقَرِيب بِالْحَدِّ النَّاقِص نَحْو الْإِنْسَان جسم نَاطِق وَلَا يُخرجهُ عَن كَونه حدا نَاقِصا وَلذَا قَالَ مَا لَهُ مزِيد أَي لَا يكمل بِهَذِهِ الزِّيَادَة

اسم الکتاب : إجابة السائل شرح بغية الآمل المؤلف : الصنعاني، أبو إبراهيم    الجزء : 1  صفحة : 439
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست