responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : توجيه النظر إلى أصول الأثر المؤلف : طاهِر الجزائري    الجزء : 1  صفحة : 117
الْعُلُوم فِي الْحَواس مَعْلُوم لَهُم وَلَيْسَ ذَلِك مدْركا بالحواس الْخمس
ثمَّ لَا يستريب عَاقل فِي أَن فِي الدُّنْيَا بَلْدَة تسمى بَغْدَاد وَإِن لم يدخلهَا وَلَا يشك فِي وجود النبياء بل وَلَا فِي وجود الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة رحمهمَا الله بل وَلَا فِي الدول والوقائع الْكَبِيرَة
فَإِن قيل لَو كَانَ مَعْلُوما ضَرُورَة لما خالفناكم قُلْنَا من يُخَالف فِي هَذَا فَإِنَّمَا يُخَالف بِلِسَانِهِ أَو عَن خبط فِي عقله أَو عَن عناد وَلَا يصدر إِنْكَار هَذَا من عدد كثير يَسْتَحِيل إنكارهم فِي الْعَادة لما علموه وعنادهم وَلَو تركنَا مَا علمناه لقولكم للزمكم ترك المحسوسات لخلاف السوفسطائية اهـ
وَقد أَشَارَ فِي فيصل التَّفْرِقَة بَين الْإِسْلَام والزندقة إِلَى أَمر اشْتِبَاه الْمَشْهُور بالتواتر على من لم يمعن النّظر فَقَالَ فِي أثْنَاء بَيَان الْأُمُور الْخَمْسَة الَّتِي يجب على من يَخُوض فِي التَّكْفِير أَن ينظر فِيهَا قبل الْإِقْدَام عَلَيْهِ
الثَّانِي فِي النَّص الْمَتْرُوك أَنه ثَبت تواترا أَو آحادا أَو بِالْإِجْمَاع فَإِن ثَبت تواترا فَهَل هُوَ على شَرط التَّوَاتُر أم لَا إِذْ رُبمَا يظنّ المستفيض متواترا وحد التَّوَاتُر مَا لَا يُمكن الشَّك فِيهِ كَالْعلمِ بِوُجُود الْأَنْبِيَاء وَوُجُود الْبِلَاد الْمَشْهُورَة وَغَيرهَا وَأَنه متواتر فِي الْأَعْصَار كلهَا عصرا بعد عصر إِلَى زمَان النُّبُوَّة وَهل يتَصَوَّر ان يكون قد نقص عدد التَّوَاتُر فِي عصر من الْأَعْصَار
وَالشّرط فِي الْمُتَوَاتر أَن لَا يحْتَمل ذَلِك كَمَا فِي الْقُرْآن أما فِي غير الْقُرْآن فيغمض مدرك ذَلِك جدا وَلَا يسْتَقلّ بإدراكه إِلَّا الباحثون عَن كتب التواريخ وأحوال

اسم الکتاب : توجيه النظر إلى أصول الأثر المؤلف : طاهِر الجزائري    الجزء : 1  صفحة : 117
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست