responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : توجيه النظر إلى أصول الأثر المؤلف : طاهِر الجزائري    الجزء : 1  صفحة : 100
الِاشْتِبَاه الأعلم وَالْأَئِمَّة إِذا ترجح عِنْده أحدهم قَلّدهُ وَالدَّلِيل الْخَاص الَّذِي يرجح بِهِ قولا على قَول أولى بالاتباع من دَلِيل عَام على أَن أَحدهمَا أعلم وأدين لِأَن الْحق وَاحِد وَلَا بُد وَيجب أَن ينصب الله على الحكم دَلِيلا
الْفَائِدَة السَّابِعَة

قد ظن بعض النَّاس أَن الْعَدَالَة على مَذْهَب الْجُمْهُور لَا تقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فَهِيَ كالإيمان عِنْد من يَقُول بِعَدَمِ قبُوله ذَلِك وَالصَّحِيح أَن الْعَدَالَة كالضبط تقبل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَالْقُوَّة والضعف وَقد أَشَارَ إِلَى ذَلِك عُلَمَاء الْأُصُول فِي بَاب التَّرْجِيح فِي الْأَخْبَار وَصرح الْعَلامَة نجم الدّين سُلَيْمَان الطوفي فِي شرح الْأَرْبَعين حَيْثُ قَالَ إِن مدَار الرِّوَايَة على عَدَالَة الرَّاوِي وَضَبطه فَإِن كَانَ مبرزا فيهمَا كشعبة وسُفْيَان وَيحيى الْقطَّان وَنَحْوهم فَحَدِيثه صَحِيح وَإِن كَانَ دون المبرز فيهمَا أَو فِي أَحدهمَا لكنه عدل ضَابِط بِالْجُمْلَةِ فَحَدِيثه حسن هَذَا أَجود مَا قيل فِي هَذَا الْمَكَان
وَاعْلَم أَن الْعَدَالَة والضبط إِمَّا أَن ينتفيا فيالراوي أَو يُوجد فِيهِ الْعَدَالَة وَحدهَا أَو الضَّبْط وَحده فَإِن انتفيا فِيهِ لم يقبل حَدِيثه أصلا وَإِن اجْتمعَا فِيهِ قبل وَهُوَ الصَّحِيح الْمُعْتَبر وَإِن وجدت فِيهِ الْعَدَالَة دون الضَّبْط قبل حَدثهُ لعدالته وَتوقف فِيهِ لعدم ضَبطه على شَاهد مُنْفَصِل يجْبر مَا فَاتَ من صفة الضَّبْط وَإِن وجد فِيهِ الضَّبْط دون الْعَدَالَة والضبط لم يقبل حَدِيثه لِأَن الْعَدَالَة هِيَ الرُّكْن الْأَكْبَر فِي الرَّايَة ثمَّ كل وَاحِد من الْعَدَالَة لَهُ مَرَاتِب عليا ووسطى وَدُنْيا وَيحصل بتركيب بَعْضهَا مَعَ بعض مَرَاتِب للْحَدِيث مُخْتَلفَة فِي الْقُوَّة والضعف وَهِي ظَاهِرَة مِمَّا ذَكرْنَاهُ اهـ

اسم الکتاب : توجيه النظر إلى أصول الأثر المؤلف : طاهِر الجزائري    الجزء : 1  صفحة : 100
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست