responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوسيط في علوم ومصطلح الحديث المؤلف : أبو شهبة، محمد    الجزء : 1  صفحة : 230
أقسام الحديث الصحيح:
ينقسم الحديث الصحيح إلى قسمين:
1- صحيح لذاته: وهو ما اشتمل من الصفات المذكورة في تعريف
الصحيح على أعلاها.
2- صحيح لغيره: وهو ما قصر عن الدرجة العليا في بعض الشروط كالضبط لكن انجبر ذلك القصور بتعدد الطرق فإن لم ينجبر بتعدد الطرف فهو الحديث الحسن لذاته, فالصحيح لغيره أصله حسن لذاته ثم ارتقى بتعدد الطرق إلى الصحيح لغيره.

"حكم الحديث الصحيح":
حكم الحديث الصحيح أنه مقبول، وحجة ويجب العمل به.
ووجوب العمل بخبر الواحد الصحيح هو مذهب العلماء قديما وحديثا خلافا للمعتزلة والرافضة وأشباههم فإنهم أنكروا وجوب العمل بخبر الآحاد وقولهم باطل؛ لإجماع الصحابة والتابعين على وجوب العمل بأخبار الآحاد بدليل ما نقل عنهم من الاستدلال بخبر الواحد العدل الضابط، وعملهم به في الوقائع المختلفة.
وقد تكرر ذلك وشاع، وذاع فيما بينهم من غير نكير ولا معارضة.
ولو أنكر أحد عليهم لنقل ذلك إلينا وأنى هو؟
وهذا يوجب العلم العادي باتفاقهم وإجماعهم كالقول الصريح.
وليس أدل على ذلك من أن الصحابة لما أخبرهم بتحويل القبلة إلى الكعبة، وهم يصلون إلى بيت المقدس, واحد منهم ثقة عملوا بقوله وأقرهم النبي على ذلك، وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لما أرسل رسله إلى الملوك والأمراء لتبليغ رسالة الإسلام ودعوتهم إلى الإيمان كانوا آحادا، وكذلك لما وجه ولاته ورسله إلى الآفاق والقبائل ليعلموا الناس دينهم ويبلغونهم القرآن وسنة نبيهم كانوا آحادا إلى غير ذلك، فقبول خبر الواحد العدل ووجوب العمل به معلوم بالتواتر[1] المفيد للقطع.

[1] المراد بالتواتر المعنوي.
اسم الکتاب : الوسيط في علوم ومصطلح الحديث المؤلف : أبو شهبة، محمد    الجزء : 1  صفحة : 230
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست