responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحديث والمحدثون المؤلف : أبو زهو، محمد محمد    الجزء : 1  صفحة : 390
وصلة بالحديث المروي فيه تسببه ولله الفضل يختص به من يشاء"، وقال الدارقطني لما ذكر عند الصحيحان: لولا البخاري لما ذهب مسلم، ولا جاء وقال مرة أخرى: "وأي شيء صنع مسلم إنما أخذ كتاب البخاري، فعمل عليه مستخرجا وزاد في زيادات"، ونقل كلام العلماء في ذلك يطول، فنكتفي بهذا القدر على أنه يكفي لتقديم كتاب البخاري على كتاب مسلم، إجماع أهل الحديث على أن البخاري أعلم بهذا الفن من مسلم، وهو أستاذ مسلم فيه حتى شهد له مسلم بالتفرد بمعرفة ذلك في عصره.
الأمر الثاني: إن مدار الحديث الصحيح على اتصال السند، واتقان الرجال والسلامة من الشذوذ والعلة. وهذه الأوصاف في كتاب البخاري أقوى منها في كتاب مسلم، فهو أشد اتصالا، وأوثق رجالا وأبعد عن الشذوذ والعلة، وبيان ذلك:
أولا: فيم يرجع إلى اتصال السند:
إن الإسناد المعنعن الذي يقال فيه: "فلان عن فلان"، اكتفى مسلم فيه بالمعاصرة أما البخاري، فلا يحمل ذلك على الاتصال، حتى يثبت اجتماعهما ولو مرة. وقد أظهر البخاري هذا المذهب في تاريخه، وجرى عليه في صحيحه، كما جرى مسلم على مذهبه المذكورة في صحيحه، وصرح به في مقدمته، وبالغ في الرد على من خالفه، ولا شك أن مذهب البخاري في المعنعن أدخل في باب الاتصال، وأبعد عن شائبة الانقطاع بخلا ما ذهب إليه مسلم.
ثانيا: فيما يرجع إلى السلام من الشذوذ والعلة:
إن الأحاديث التي انتقدت عليها بلغت "210"، اختص البخاري منها بثمانية وسبعين، واختص مسلم بمائة واشتركا في الباقي، وهو اثنان وثلاثون ولا شك أن ما قل الانتقاد فيه أرجح مما كثر فيه.

اسم الکتاب : الحديث والمحدثون المؤلف : أبو زهو، محمد محمد    الجزء : 1  صفحة : 390
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست