responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة المؤلف : ابن عراق    الجزء : 1  صفحة : 379
وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي ذمه ومدحه، وَكذب الدَّارَقُطْنِيّ من اتهمه بِالْوَضْعِ، وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي: مَا يتهمه بِالْوَضْعِ الأطبل. وَدَاوُد وَثَّقَهُ قوم، ثمَّ الحَدِيث صرح بِتَصْحِيحِهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة والحفاظ مِنْهُم الطَّحَاوِيّ. وللسيوطي جُزْء فِي تتبع طرق هَذَا الحَدِيث، وَبَيَان حَاله سَمَّاهُ: كشف اللّبْس فِي حَدِيث رد الشَّمْس وختمه بقوله: وَمِمَّا يشْهد لصِحَّة ذَلِك قَول الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَغَيره: مَا أُوتِيَ نَبِي معْجزَة إِلَّا أُوتى نَبينَا نظيرها، أَو أبلغ مِنْهَا، وَقد صَحَّ أَن الشَّمْس حبست على يُوشَع ليالى قَاتل الجبارين، فلابد أَن يكون لنبينا نَظِير ذَلِك، فَكَانَت هَذِه الْقِصَّة نَظِير تِلْكَ (قلت) وَمِمَّنْ صرح بذلك جَازِمًا بِهِ الإِمَام حَازِم القرطاجى فَقَالَ فِي مقصورته:
(وَالشَّمْس مَا ردَّتْ لغير يُوشَع ... لما غزا ولعلي إِذْ غفا)
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات أمْلى أَبُو الْقَاسِم الحسكاني مَجْلِسا فِي رد الشَّمْس فَقَالَ: روى ذَلِك عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس وَعلي وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد بأسانيد مُتَّصِلَة قلت لَكِنَّهَا سَاقِطَة لَيست بصحيحة، ثمَّ سَاقه من طرق مِنْهَا أَحْمد بن صَالح الْحَافِظ وَابْن برد الْأَنْطَاكِي وَغَيرهمَا عَن ابْن أبي فديك أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُوسَى الفطرمى عَن عون بن مُحَمَّد عَن أمه أم جَعْفَر عَن جدَّتهَا أَسمَاء بنت عُمَيْس " أَن رَسُول الله صلى الظّهْر ثمَّ أرسل عليا فِي حَاجَة فَرجع، وَقد صلى رَسُول الله الْعَصْر، فَوضع رَأسه فِي حجر عَليّ، وَلم يحركه حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس،. فَقَالَ رَسُول الله إِن عَبدك عليا احْتبسَ بِنَفسِهِ على نبيه فَرد عَلَيْهِ شرقها، قَالَت أَسمَاء فطلعت الشَّمْس حَتَّى وقفت على الْجبَال وَالْأَرْض فَقَامَ عَليّ وَتَوَضَّأ وَصلى الْعَصْر، " ثمَّ غَابَتْ الشَّمْس وَذَلِكَ فِي الصَّهْبَاء فِي غَزْوَة خَيْبَر، قَالَ الحسكاني أم جَعْفَر هِيَ بنت مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طَالب وَابْنهَا عون بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، هَذَا حَدِيث غَرِيب عَجِيب انْفَرد بِهِ ابْن أبي فديك، وَهُوَ صَدُوق، وَشَيْخه الفطري صَدُوق، وَاعْترض على هَذَا بِمَا صَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي: " أَن الشَّمْس لم تحبس إِلَّا ليوشع بن نون ليَالِي سَار إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَقَالَ شيعي: إِنَّمَا نفى عَلَيْهِ السَّلَام وقوفها، وحديثنا فِيهِ الطُّلُوع بعد المغيب فَلَا تضَاد بَينهمَا (قلت) لَو ردَّتْ لعَلي لَكَانَ ردهَا يَوْم الخَنْدَق للنبى

اسم الکتاب : تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة المؤلف : ابن عراق    الجزء : 1  صفحة : 379
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست