responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نوادر الأصول في أحاديث الرسول المؤلف : الترمذي، الحكيم    الجزء : 1  صفحة : 90
فِي الْقلب وَهُوَ النُّور يُقَال فِي اللُّغَة يقن المَاء فِي الحفرة أَي اسْتَقر فَإِذا اسْتَقر النُّور دَامَ وَإِذا دَامَ صَارَت النَّفس ذَات بَصِيرَة فاطمأنت فتخلص الْقلب من اشْتِغَاله ودوائره
وَإِنَّمَا اسْتَقر الْيَقِين فِي الْقلب لِأَن العَبْد جَاهد نَفسه فِي الله حق جهاده على الصدْق واليقظة من خدعها والتحرز من آفاتها حَتَّى بلغ بهَا غَايَة الرياضة وَانْقطع عَاجِزا فاستغاث بِاللَّه تَعَالَى صَارِخًا مُضْطَرّا فَأَجَابَهُ فَإِنَّهُ يُجيب الْمُضْطَر ويكشف السوء ويجعله من خلفاء الأَرْض كَذَلِك وعد فِي تَنْزِيله فقذف النُّور فِي قلبه ففلق تِلْكَ الظُّلُمَات الَّتِي ركدت فِي صَدره على قلبه فانكشف الغطاء وَصَارَ أَمر الملكوت لَهُ مُعَاينَة بِقَلْبِه وَهُوَ قَول حَارِثَة لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى عرش رَبِّي بارزا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عبد نور الله عز وَجل الْإِيمَان فِي قلبه وَهَذِه كلمة جَارِيَة فِيمَا جَاءَ فِي الْخَبَر من دَعْوَة إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام وَأَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام علم ذَلِك فِي زَمَانه وَأَن نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعْطى ذَلِك فِي زَمَانه فَكَانَ يَدْعُو بِهن وَهِي قَوْله يَا نور كل شَيْء وهداه أَنْت الَّذِي فلق الظُّلُمَات نوره
قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيى وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير مخلصا بهَا روحه مُصدقا بهَا لِسَانه وَقَلبه فتقت لَهُ السَّمَاء فتقا حَتَّى ينظر الرب إِلَى قَائِلهَا من أهل الدُّنْيَا وَحقّ لعبد إِذا نظر الله اليه أَن يُعْطِيهِ سؤله
فالروح يخلص من شهوات النَّفس وأسرها وَكَذَلِكَ الْقلب فَإِذا نطق اللِّسَان بِالْكَلِمَةِ لم تنازعه النَّفس وَلَا الْقلب وَلَا الرّوح فَكَانَ ذَلِك صدقا
عَن زيد بن الأرقم قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَالَ لَا إِلَه

اسم الکتاب : نوادر الأصول في أحاديث الرسول المؤلف : الترمذي، الحكيم    الجزء : 1  صفحة : 90
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست