responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجامع الصغير وزيادته المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 8589
8589 - كانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كانَ قَبْلَكُمْ وَكانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبِرَ قالَ لِلْملِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلاَماً أُعَلِّمُهُ السِّحْرَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلاَما يُعَلِّمُهُ فَكانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلاَمَهُ فَأَعْجَبَهُ ; فَكانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إليه فإذا أتى الساحر ضربه فشكا ذلك إلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ: إِذَا جِئْتَ السَّاحِرَ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا جِئْتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي الساحر ; فبينما هو كذلك إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمِ الرَّاهِبُ؟ فَأَخَذَ حَجَراً فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فاقتل هذه الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِي النَّاسُ فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ ; فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبَ: أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فلا تدل علي ; وكان الغلام يبرئ الأَكْمَه وَالأَبْرَصَ وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الأَدْوَاءِ فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكَ كَانَ قَدْ عَمِيَ فَأَتَاهُ بهدايا كثيرة فقال: ما هاهنا أجمع لك إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي قالَ: إِنِّي لاَ أَشْفِي أحد إِنَّمَا يَشْفِي الله عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ آمَنْتَ بِالله دَعَوْتُ الله فَشَفَاكَ فَآمَنَ بِالله فَشَفَاهُ الله ; فَأَتَى المَلِكَ فَجَلَسَ إِليْهِ كَمَا كانَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ المَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قالَ: رَبِّي قالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ الله فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلاَمِ فَجِيءَ بِالْغُلاَمِ فَقَالَ لَهُ الَمِلكُ: أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ من سحرك ما يبرئ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ! فَقَالَ: إِنِّي لاَ أَشْفِي أَحَداً إِنَّمَا يَشْفِي الله عَزَّ وَجَلَّ ; فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ المَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِك فَأَبَى فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلاَمِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ الجَبَلَ فَإِذَا بَلَغْتُمْ بِهِ ذِرْوَتهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَاطْرَحُوهُ ; فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعَدُوا بِهِ الجَبَلَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الجَبَلُ فَسَقَطُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الملك فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فَقَالَ: كَفَانِيهمُ الله فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قَرْقُورٍ فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَاقْذِفُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا وَجَاءَ يمشي إلى الملك فقال له الملك: ما فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ الله ; فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْت بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ! قالَ: وَمَا هُوَ؟ قالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ خُذْ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِي ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ: بِسْمَ الله رَبِّ الْغُلاَمِ ثُمَّ ارْمِ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلك قَتَلْتَنِي ; فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ أَخَذَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قالَ: بِسْمِ الله رَبِّ الْغُلاَمِ ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ مَوْضِعَ السَّهْمِ فَمَاتَ فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ ; آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ فَأُتِيَ المَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ قَدْ وَالله نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ! فَأَمَرَ بِالأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَقالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا فَقَالَ لَهَا الْغُلاَمُ: يَا أُمَّهْ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الحَقِّ
(حم م) عَن صُهَيْب.
K (صحيح) انظر حديث رقم: 4461 في صحيح الجامع

اسم الکتاب : الجامع الصغير وزيادته المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 8589
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست