responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تطريز رياض الصالحين المؤلف : فيصل المبارك    الجزء : 1  صفحة : 1022
وقال ابن فوْرك: المعنى ما أحد أكثر زجرًا عن الفواحش من الله.
وقال غيره: غيرة الله ما يغير من حال المعاصي بانتقامه منه في الدنيا والآخرة، أو في أحدهما.
ومنه قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد (11) ] .
وقال ابن دقيق العيد: أهل التنزيه في مثل هذا على قولين: إما ساكت، وإما مؤول، على أن المراد بالغيرة شدة المنع والحماية، فهو من مجاز الملازمة. انتهى.
قلت: والصواب في مثل هذا إمراره كما ورد، فتفسيره تلاوته.

369- باب ما يقوله ويفعله من ارتكب منهياً عنه
قال الله تعالى: {وَإمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ} [فصلت (200) ] .

قال البغوي: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ} ، أي: يصيبك ويعتريك ويعرض لك من الشيطان (نزغ) نخسة، والنزغ من الشيطان: الوسوسة.
وقال عبد الرحمن بن زيد: لما نزلت هذه الآية: {خُذِ الْعَفْوَ} ... [الأعراف (199) ] ، قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كيف يَا رب، والغضب» ، فنزل: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ} ، أي: استَجِرْ بِاللهِ إنَّهُ سميعٌ عليم.
وقال تعالى: {إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف (201) ] .

قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة، فيذكر الله تعالى، فيكظم الغيظ.
وقال مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب، فيذكر الله فيدعه.
وقوله تعالى: {فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} ، أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر.

اسم الکتاب : تطريز رياض الصالحين المؤلف : فيصل المبارك    الجزء : 1  صفحة : 1022
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست