responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الاستذكار المؤلف : ابن عبد البر    الجزء : 1  صفحة : 393
وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ آمِينَ
وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي)) أَتَذْهَبُ إِلَيْهِ
قَالَ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رسول الله وَقَدْ أَقَمْنَا الصُّفُوفَ - فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى مَقَامَهُ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ
إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا أَدْفَعُ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَخَرَّجَهُ أَهْلُ الصَّحِيحِ كُلُّهُمْ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَسُئِلَ عَنْ قَوْمٍ حُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يَجْمَعُوا الْمَكْتُوبَةَ فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا وَلَا يُؤَذِّنُوا فَقَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ وَإِنَّمَا يَجِبُ النِّدَاءُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافَ استحباب وما أعلم أحد أَفْسَدَ صَلَاةَ مَنْ لَمْ يُؤَذِّنْ إِذَا أَقَامَ بَلِ الصَّلَاةُ مُجْزِئَةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ إِذَا صَلَّيْتَ بِإِقَامَةٍ وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَلَوْ لَمْ يُقِيمُوا وَقَدْ أَسَاءُوا
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ التَّأْذِينَ حِينَ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَةَ وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّأْذِينَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَرْضًا
وَلَوْ لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ إِلَّا بِأَذَانٍ لَمْ يَدَعْ ذَلِكَ وَهُوَ بِمَكَّةَ
قَالَ وَإِذَا كَانَ هَكَذَا فِي الْأَذَانِ كَانَتِ الْإِقَامَةُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا غَيْرُ الصَّلَاةِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِي جَمَاعَةٍ وَلَا وَحْدَهُ إِلَّا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْإِقَامَةُ عِنْدَهُ أَوْكَدُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ أَيْضًا
قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ لَا يَجْتَزِئُ بِإِقَامَةِ أَهْلِ الْمِصْرِ - الْمُصَلِّي وَحْدَهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنِ اسْتَجْزَأَ بِإِقَامَةِ أَهْلِ الْمِصْرِ وَأَذَانِهِمْ أَجْزَأَهُ وَيَسْتَحِبُّونَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ
وَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي أَذَانِ الْمُسَافِرِ وَالْمُنْفَرِدِ فِي بَابِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ بَعْدَ هَذَا الْبَابِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَسُئِلَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمُؤَذِّنِ عَلَى الْإِمَامِ وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ لِلصَّلَاةِ وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ التَّسْلِيمَ كَانَ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ فَهُوَ كَمَا قَالَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

اسم الکتاب : الاستذكار المؤلف : ابن عبد البر    الجزء : 1  صفحة : 393
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست