responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ومعه النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسية المؤلف : المناوي، عبد الرؤوف    الجزء : 1  صفحة : 139
وساعةً يخلو فيها بنفسه، ويحاسبها على ماعملته من خيرٍ وشرٍ في ذلك اليوم، فإذا اقترفت ذنبًا؛ فيندم عليه، ويستغفر الله سبحانه وتعالى، ويتوب إلى الله جل ذكره، ويرجع إليه، ويعزم ألا يعود إلى مثله أبدًا، ويخاطب نفسه، ويوبخها، وإذا لم تعمل سيئة، بل كان عملها دائرًا بين الأعمال الخيرية، والخواطرالإصلاحية؛ فيحمد الله تعالى على أن وفقه إلى ذلك، ويرجو منه استدامة التوفيق، والإعانة على البر والتقوى. ويحث نفسه على زيادة العمل، ويرغبها، ويشوقها بأن كثرة العمل البار يستوجب زيادة الثواب، ويرفع منزلة العبد إلى أن يكون مع النبيين، والشهداء، والصالحين. فعليك بالمداومة على ذلك، والزيادة منه. وساعة يخلوالإنسان فيها بمطعمه، ومشربه؛ أي: بما يقويه على الأعمال الصالحة من مطعم، ومشرب، وملبس، وينوي بذلك التقوى بهذه الأشياء على طاعة الله تبارك وتعالى، والقيام بأداء الواجبات والمندوبات، فتكون هذه الأشياء المباحة مشروعة، ومسنونة، فيُثاب عليها، ويجزى بها، ولا شك أن المطعم، والمشرب، والملبس من الأمور الضرورية للإنسان؛ التي تُصان بها حياته، وجسمه، وتحفظها من الانحلال، والتغير، والضعف، وهذا بالنسبة لما يقومها ويبقيها من القوت الضروري، والمشرب، والملبس كذلك، وما زادعن القوت الضروري؛ فيكون مباحاً ما لم يؤد إلى ضرر بالجسم، أو العقل، فيكون ممنوعًا منه شرعًا، وطبًا. وأضيف المطعم والمشرب إليه إشارة إلى أن المطعم، والمشرب، والملبس الذي يختص بالشخص مما يملكه بإذن شرعي، ويكون حلالًا؛ أي: لا يطعم إلا مما أباحه الشرع، وجوَّزه، وكذلك المشرب، والملبس، وهذه هي الحياة الطبية، وصاحبها دائمًا في نعيم، وراحة فكر، وصحة جسم، فنسأل الله أن يوفقنا لأن نغلب أنفسنا، ونصيرها مركبًا تطيعنا في كل أمر، ونحظى بالصحة، والهناء في الدنيا، والسرور، والثواب، والجزاء في دار الآخرة!

115- "قسَّمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين؛ قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال: الرحمن الرحيم؛ قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال العبد: مالك يوم الدين؛ قال: مجدني عبدي، وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين؛ قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط ... إلى آخره،

اسم الکتاب : الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ومعه النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسية المؤلف : المناوي، عبد الرؤوف    الجزء : 1  صفحة : 139
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست