responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مكارم الأخلاق المؤلف : ابن أبي الدنيا    الجزء : 1  صفحة : 142
460 - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَدْرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ يَزِيدَ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: سَأَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ مَرْوَانَ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ، فَقَدِمَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَأَمَرَ لَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَتَى ابْنَ عَامِرٍ فَشَكَا إِلَيْهِ دَيْنَهُ، فَقَالَ: كَمْ هُوَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، «§فَقَضَاهُ عَنْهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ أُخْرَى» ، فَقَالَ الْوَلِيدُ:
[البحر الطويل]
أَلَا جَعَلَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ وَابْنَهُ ... وَمَرْوَانَ نَعْلَيْ بَذْلَةٍ لِابْنِ عَامِرٍ،
لِكَيْ تَقِيَاهُ الْحَرَّ وَالْقَرَّ وَالْأَذَى ... وَلَسْعَ الْأَفَاعِي وَاحْتِدَامَ الْهَوَاجِرِ،
يَفِيضُ الْفُرَاتُ لِلَّذِينَ يَلُونَهُ ... وَسَيْبُكَ يَأْتِي كُلَّ بَادٍ وَحَاضِرِ،
إِذَا عَبْدُ شَمْسٍ قَدَّمُوا رِفْدَ خَيْرِهِمْ ... سَمَا فَعْلَا بِالْمَجْدِ فَخْرُ الْمُفَاخِرِ
وَإِنْ دَنِسَتْ أَحَسَابُ قَوْمٍ وَجَدْتَهُ ... إِذَا مَا بَلَوْهُ طَاهِرًا وَابْنَ طَاهِرِ
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: " الْبَيْتَانِ الْأَخِيرَانِ لَيْسَ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْ بَدْرٍ، وَقَدْ قِيلَ: صَاحِبُ هَذَا الشِّعْرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ "

461 - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: مَدَحَ ابْنُ قَيْسٍ الرُّقَيَّاتِ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ، فَقَالَ:
[البحر الكامل]
يَا بِشْرُ يَا ابْنَ الْجَعْفَرِيَّةِ مَا ... خَلَقَ الْإِلَهُ يَدَيْكَ لِلْبُخْلِ،
جَاءَتْ بِهِ عُجُزٌ مُقَابَلَةٌ
... مَا هُنَّ مِنْ جَرْمٍ وَلَا عُكْلِ
قَالَ: فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ: «احْتَكِمْ» . قَالَ: عِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: «قَبَّحَكَ اللَّهُ §لَكَ عِشْرُونَ وَعِشْرُونَ حَتَّى بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ»

462 - وَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " قَحِطَ النَّاسُ فِي زَمَنِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ، فَخَرَجُوا §فَاسْتَسْقَوْا وَبِشْرٌ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا وَقَدْ مُطِرُوا. وَوَافَقَ ذَلِكَ سَيْلَا مِنْ اللَّيْلِ، فَغَرِقَتْ نَاحِيَةُ بَارِقٍ وَبَنِي سُلَيْمٍ، فَخَرَجَ بِشْرٌ مِنْ الْغَدِ يَنْظُرُ إِلَى آثَارِ الْمَطَرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَارِقٍ، فَإِذَا الْمَاءُ فِي دَارِ سُرَاقَةَ بْنِ مِرْدَاسٍ الْبَارِقِيِّ وَسُرَاقَةُ قَائِمٌ فِي الْمَاءِ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنَّكَ دَعَوْتَ أَمْسِ وَلَمْ تَرْفَعْ يدَيْكَ، فَجَاءَ مَا تَرَى، وَلَوْ كُنْتَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ لَجَاءَ الطُّوفَانُ، فَضَحِكَ بِشْرٌ، فَأَنْشَأَ سُرَاقَةُ يَقُولُ:
[البحر الوافر]
دَعَا الرَّحْمَنَ بِشْرٌ فَاسْتَجَابَا ... لِدَعْوَتِهِ فَأَسْقَانَا السَّحَابَا،
وَكَانَ دُعَاءُ بِشْرٍ صَوْبَ غَيْثٍ ... يُعَاشُ بِهِ وَيُحْيِي مَا أَصَابَا،
أَغَرُّ بِوَجْهِهِ نُسْقَى وَنُحْيَى ... وَنَسْتَجْلِي بِغُرَّتِهِ الضِّبَابَا "

اسم الکتاب : مكارم الأخلاق المؤلف : ابن أبي الدنيا    الجزء : 1  صفحة : 142
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست