responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أمثال الحديث المؤلف : الرامهرمزي    الجزء : 1  صفحة : 40
16 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْخَطَّابِ الْحَسَّانَيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جُمِعَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ فِي جَهَنَّمَ، وَيُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ مِنْ ظَهْرِهِ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلُهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا يُجَاءُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَكْبَرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِنَّ، يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَأَهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ، كُلَّمَا مَضَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» -[41]-. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالْخَيْلُ؟ قَالَ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِآخَرَ سِتْرٌ، وَلِآخَرَ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ يَحْبِسُهَا وَيُعِدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا فَهُوَ لَهُ أَجْرٌ، وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ كَانَ لَهُ فِيمَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَتْهَا أَجْرٌ، وَلَوْ عَرَضَ لَهُ نَهَرٌ فَسَقَاهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ غَيَّبَتْهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ، حَتَّى أَنَّهُ لَيُذْكُرُ الْأَجْرَ فِي أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا تَعَفُّفًا وَتَجَمُّلًا وَتَكَرُّمًا، وَلَا يَنْسَى حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَا بُطُونِهَا فِي عُسْرِهِ أَوْ يُسْرِهِ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَرِيَاءً النَّاسِ وَبَذَخًا". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالْحُمُرُ؟ قَالَ: " مَا أُنْزِلَ فِيهَا عَلَيَّ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 8] " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] . فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَرَفَةَ يَقُولُ: ذَهَبَ نَاسٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَفْعَلُ فِيهِ مِنَ الْأَفْعَالِ مَا يَفْعَلُ مِثْلَهُ فِي خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. قَالَ: وَأَمَّا كَلَامُ الْعَرَبِ فَإِنَّهُمْ يَصِفُونَ أَيَّامَ الشِّدَّةِ وَلَيَالِيهَا بِالطُّولِ وَأَيَّامَ الرَّخَاءِ وَالسُّرُورِ بِالْقِصَرِ وَإِنَّمَا يُرَادُ شِدَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَثِقَلُهُ وَعِظَمُهُ وَهَوْلُهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
تَعَالَوْا أَعِينُونِي عَلَى اللَّيْلِ إِنَّهُ ... عَلَى كُلِّ عَيْنٍ لَا تَنَامُ طَوِيلُ
فَاعْلَمَ أَنَّهُ يُطَولُ عَلَى السَّاهِرِ لِشِدَّتِهِ عَلَيْهِ، وَلَا زِيَادَةَ فِي اللَّيْلِ وَلَا نُقْصَانَ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -[42]-. وَقَالَ آخَرُ يَذْكُرُ يَوْمًا بِالشِّدَّةِ:
[البحر الطويل]
فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي مُشِيرًا إِلَيْهِمُ ... أَذَا الْيَوْمُ أَمْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَطْوَلُ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي كَاهِلٍ:
[البحر المتقارب]
كُلَّمَا قُلْتُ مَضَى أَوَّلُهْ ... عَطَفَ الْآخَرُ مِنْهُ فَرَجَعْ
وَقَالَ آخَرُ فِي قِصَرِ أَيَّامِ السُّرُورِ:
[البحر الطويل]
تَمَتَّعْ بِذَا الْيَوْمِ الْقَصِيرِ فَإِنَّهُ ... رَهِينٌ بِأَيَّامِ الشُّهُورِ الْأَطَاوِلِ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
[البحر الطويل]
فَيَا لَكَ مِنْ لَيْلٍ تَقَاصَرَ طُولُهُ ... وَمَا كَانَ لَيْلِي قَبْلَ ذَلِكَ يَقْصُرُ
وَقَالَ حُمَيَدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ:
[البحر الطويل]
وَكَأَيْنَ لَهَوُنَا مِنْ رَبِيعٍ مَسَرَّةٍ ... وَصِيفٍ لَهَوْنَاهُ قَصِيرٍ ظَهَائِرُهْ

اسم الکتاب : أمثال الحديث المؤلف : الرامهرمزي    الجزء : 1  صفحة : 40
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست