responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : النهي عن سب الأصحاب المؤلف : المقدسي، ضياء الدين    الجزء : 1  صفحة : 73
قَوْلُ التَّيَّارِ مَلِكُ الْمِيَاهِ
26 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُؤدِّبُ أَنَّ الشَّرِيفَ أَبَا مَنْصُورٍ الْأَسْعَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَنْبَأَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَدُودِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى الصَّمُوتُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَاقِلَّانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي مَسْجِدِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ الْمُنْتَابِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَضْلَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ
رَأَيْتُ أُسْقُفَّ قَيْسَارِيَّةَ مُسْلِمًا وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ نَصْرَانِيًّا تُشِيرُ إِلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةُ بِالْأَصَابِعِ وَيُعَظِّمُونَهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي دَعَاكَ إِلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ تِلْكَ الرِّيَاسَةِ وَرْغَبَتَكَ فِيهَا فَقَالَ رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَكُسِرْنَا فَأَفْلَتُّ أَنَا عَلَى لَوْحٍ وَحْدِي فَلَمْ يَزَلِ اللَّوْحُ يَسِيرُ بِي وَحْدِي وَالْأَمْوَاجُ تَلْعَبُ بِي شَهْرًا لَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ مِنْ -[74]- بِلَادِ اللَّهِ ثُمَّ إن البحر نبذني إلى جَزِيرَةٍ كَبِيرَةٍ فِيهَا شَجَرٌ عَظِيمٌ جِدًّا مَا رَأَيْتُ شَجَرًا أَكْبَرَ مِنْهُ وَلَهُ وَرَقٌ تُغَطِّي الْوَرَقَةُ الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ تَحْمِلُ شَيْئًا من النَّبْقِ وَلَيْسَ بِهِ أَحْلَى مِنَ التَّمْرِ .. .. وَنَهْرٌ فِي الْجَزِيرَةِ جَارٍ عَذْبٌ شَدِيدُ الْجَرَيَانِ فَأَكَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَرِ وَشَرِبْتُ مِنْ ذَلِكَ الماء وقلت لا أبرح من هَذَا الْمَوْضِعَ أَوْ يَأْتِي اللَّهُ بِالْفَرَجِ أَوِ الْمَوْتِ
فَلَمَّا أَنْ أَمْسَيْتُ وَغَرُبَتِ الشَّمْسُ وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ بسواده فإذا أنا بِقَائِلٍ يَقُولُ مِثْلُ الرَّعْدِ فِي الشِّدَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ صَاحِبُ الْغَارِ عُمَرُ الْفَارُوقُ مِفْتَاحُ الْأَمْصَارِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْحَسَنُ الْجِوَارُ عَلِيُّ الرَّضِيُّ قَاصِمُ الْكُفَّارِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفُونَ الْأَخْيَارُ وَقَاهُمُ اللَّهُ عَذَابَ النَّارِ عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْقَرَارُ
فَانْخَلَعَ لِذَلِكَ قَلْبِي وَطَارَ نَوْمِي ثُمَّ هَدَأَ الصَّوْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ عَادَ ذَلِكَ الْكَلَامُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي السَّحَرِ عَادَ ذَلِكَ الْكَلَامُ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِصُورَةِ رَأْسِ جَارِيَةٍ فِي الْبَحْرِ تَسْبَحُ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهَا بِشَعْرٍ قَدْ جَلَّلَهَا وَإِذَا أَنَا بِالصُّورَةِ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْمُصْطَفَى الْحَبِيبُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الرَّفِيقُ السَّدِيدُ عُمَرُ الْفَارُوقُ قِرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَظْلُومُ الشَّهِيدُ عَلِيُّ الرِّضَا .. .. ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَدْنُو مِنِّي حَتَى قَرُبَتْ وخرجت من الماء فإذا رأسها رَأْسُ جَارِيَةٍ -[75]- وَعُنُقُهَا عُنُقُ نَعَامَةٍ وَبَدَنُهَا بَدَنُ سَمَكَةٍ وَسَاقَاهَا سَاقَا ثَوْرٍ فَقَالَتْ لِي مَا دِينُكَ قُلْتُ النَّصْرَانِيَّةُ فَقَالَتْ وَيْحُكَ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ أَسْلِمْ وَإِلَّا هَلَكْتَ إِنَّكَ قَدْ حَلَلْتَ بِجَزِيرَةِ قَوْمٍ صَالِحِينَ مُسْلِمِينَ لَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَشَرِيعَتِهِ وَهَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ
قَالَ فَقُلْتُ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَتْ تَمِّمْ إِسْلَامَكَ فَقُلْتُ بِمَاذَا قَالَتْ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالصَّحَابَةُ أَجْمَعِينَ وَإِلَّا لَا يَصِحُّ لَكَ الْإِسْلَامُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فقلتُ الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ ذَاكَ التَّيَّارُ مَلِكُ الْمِيَاهِ فِي الْبَحْرِ وَنَحْنُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أمرنا بِمَا سَمِعْتَ مِنَّا فَقُلْتُ إِنِّي غَرِيبٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ وَجَبَ حَقِّي قَالَتْ تُحِبُّ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ السَّاعَةُ تَمُرُّ بِنَا مَرْكَبٌ نَحْبِسُهُ لَكَ
فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِمَرْكَبٍ تَسِيرُ فِي الْبَحْرِ بِقِلْعٍ إِذْ وَقَفَ الْمَرْكَبُ وَحَطُّوا الْقِلْعَ فَتَحَيَّرَ أَهْلُهُ لَا يَدْرُونَ الْقِصَّةَ مَا هِيَ إِذْ أَشَرْتُ إِلَيْهِمْ وَنَظَرُوا إِلَيَّ فَأَلْقُوا الْقَارِبَ وَجَاءُوا فَحَمَلُونِي وَحَدَّثْتُهُمْ بِحَدِيثِي وَكَانَ فِي الْمَرْكَبِ بِضْعَةَ عَشَرَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدَيْ فَهَذَا كَانَ سَبَبَ إِسْلامِي.

اسم الکتاب : النهي عن سب الأصحاب المؤلف : المقدسي، ضياء الدين    الجزء : 1  صفحة : 73
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست