responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الموطأ كتاب القضاء في البيوع المؤلف : ابن وهب    الجزء : 1  صفحة : 72
فِي نَفَقَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ وَالْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ وَلَدٌ قَدْ بَلَغَ الْحُلُمَ وَأَطَاقَ الْعَمَلَ، فَأَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَتَخَلَّى مِنْ مَوْنَتِهِ وَيَسْتَعْمِلَهُ لِنَفْسِهِ؛ قَالَ: نَرَى أَنْ يُكَلَّفَ أَبُوهُ مُونَتَهُ وَلا يَسْتَعْمِلَ ابْنَهُ إِلا فِيمَا يَطِيقُ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي يَرِدُ عَلَى نَفْسِهِ وَيُحْمَلُ بِهِ فِي أَمْرِهِ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّهُ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنِ الْوَالِدِ: هَلْ يَضْمَنُ مُونَةَ وَلَدِهِ وَإِلَى مَتَى يَضْمَنُهُمْ؛ قَالَ: يَضْمَنُ ابْنَهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَبِنْتَهُ حَتَّى تُنْكَحَ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ إِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَى ابْنِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحُلُمَ، وَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَى ابْنَتِهِ مَا دَامَ الْبُضْعُ بِيَدِهِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا؛ فَإِنْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى أَبِيهَا فَلا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى أَبِيهَا.
- قَالَ مَالِكٌ: وَلا يُحَاسِبُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ فِي صِغَرِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَإِنَّمَا يُحَاسِبُهُ مِنْ يَوْمِ يُحْدِثُ لَهُ الْمَالَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ لَهُ مَالٌ، كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ نَاضًّا أَوْ عَرَضًا، إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ.
- وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الأُمِّ أَتَلْزَمُ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَى وَلَدِهَا مَا يَلْزَمُ الأَبُّ وَتُجْبَرُ عَلَيْهِ الأُمُّ أَمْ لا؟ قَالَ: لا تَلْزَمُ الأُمُّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَلْزَمُ الأَبُّ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لا يَلْزَمُ الرَّجُلُ النَّفَقَةَ عَلَى أَخِيهِ أَوْ أُخْتِهِ؛ فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَالْوَالِدُ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ، فَقَالَ: لا يَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنِ الْوَلَدِ، هَلْ يَمُونُ أَبَوَيْهِ فِي عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ إِذَا اضْطُرُّ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، وَهُوَ رَأْيٌ يَرَاهُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمَا.
- وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ الْمَدِينِيَّ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِذْ كَانَ قَاضِيًا فَرَضَ عَلَى رَجُلٍ نَفَقَةَ أَبِيهِ إِنْ شَاءَ وَإِنْ أَبَى.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.
- قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ تَضْمَنُ نَفَقَةَ أَبِيهَا وَإِنِ اسْتَوْعَبَ ذَلِكَ مَالَهَا كُلَّهُ وَإِنْ.......... . 318 - سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَيْسَ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ شَيْئًا، إِلا بِإِذْنِهِ إِلا أَنْ يَحْتَاجَ.......
إِنْ كَانَ عِنْدَ ابْنِهِ فَضْلٌ عَنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ.
- فَقِيلَ لِمَالِكٍ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَخَذَ أَبُوهُ مِنْ مَالِهِ، فَأَرَادَ.....
ـي يَنْزِعَهُ؛ قَالَ: يَكُونُ ذَلِكَ لَهُ.
- وَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ.
النساء: 11} ، فَفَرَضَ لَهُمَا فِي مَالِهِ فَرِيضَةً؛ فَكَيْفَ يَأْخُذُ مَالَهُ فَلَيْسَ يَأْخُذُ الْوَالِدَانِ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ شَيْئًا، إِلا أَنْ يَحْتَاجَا، فَيُنْفِقَ عَلَيْهِمَا، وَلا يَأْخُذُ الْوَلَدِ مِنْ مَالِ وَالِدَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمَا.
وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ ذَلِكَ.
- وَقَالَ مَالِكٌ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ رَقِيقِ وَلَدِهِ؟ قَالَ: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ؛ وَإِنْ أُعْتِقَ وَلَهُ مَالٌ جَازَ عِتْقُهُ وَأَعْطَى وَلَدَهُ قِيمَةَ مَا أَعْتَقَ؛ وَإِنْ أُعْتِقَ وَلَهُ مَالٌ، ثُمَّ أُعْدِمَ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ يَبِيعُ بِهِ؛ وَإِنْ أُعْتِقَ وَلا مَالَ لَهُ رُدَّ عِتْقُهُ، إِلا أَنْ يَطُولَ زَمَانُ ذَلِكَ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي غُلامٍ وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ أَوْ مِنْ أَبِيهِ مَالا؛ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لا يَصْلُحُ لأُمِّهِ وَلا لأَبِيهِ أَنْ يَأْكُلا مِنْ مَالِهِ مَا اسْتَغْنَيَا عَنْهُ، إِلا أَنْ يَحْتَاجَ الأَبُ أَوِ الأُمُّ فَتَضَعُ يَدَهَا مَعَ يَدِهِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَيُرَخِّصُ نَاسٌ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ.
- وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنِ احْتَاجَ أَخَذَ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لَمْ يَأْخُذْ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: حَاجَتُهُ مَا لَمْ يَذْهَبْ إِلَى غَيْرِهَا يُرِيدُ نَفْسَهُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ.

اسم الکتاب : الموطأ كتاب القضاء في البيوع المؤلف : ابن وهب    الجزء : 1  صفحة : 72
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست