responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الرقة والبكاء المؤلف : ابن قدامة المقدسي    الجزء : 1  صفحة : 48
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُخْبِرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ قَوْمًا عِنْدَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ يَخْتَصِمُونَ، أَظُنُّهُ قَالَ: فِي الْقَدَرِ، فَنَهَضَ إِلَيْهِمْ فَأَعْطَى مِحْجَنَهُ عِكْرِمَةَ، وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَيَّ، وَالأُخْرَى عَلَى طَاوُسٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ أَوْسَعُوا لَهُ، وَرَحَّبُوا بِهِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَالَ: «أَوَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَصْمَتَتْهُمْ خَشْيَتُهُ مِنْ غَيْرِ بُكْمٍ وَلا عِيٍّ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ الْعُلَمَاءُ الْفُصَحَاءُ وَالطُّلَقَاءُ وَالنُّبَلاءُ، الْعُلَمَاءُ بِأَيَّامِ اللَّهِ، غَيْرُ أَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ طَاشَتْ لِذَلِكَ عُقُولُهُمْ، وَانْكَسَرَتْ قُلُوبُهُمْ، وَانْقَطَعَتْ أَلْسِنَتُهُمْ، حَتَّى إِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ سَارَعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ» .
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، وَزَادَ فِيهِ: " يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الْمُقَصِّرِينَ الْمُفَرِّطِينَ، وَإِنَّهُمْ لأَكْيَاسٌ أَقْوِيَاءٌ، وَمَعَ الْمُخْطِئِينَ الظَّالِمِينَ وَإِنَّهُمْ لأَنْزَاهٌ بُرَآءٌ، أَلا إِنَّهُمْ لا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ، وَلا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ، وَلا يَدُلُّونَ عَلَيْهِ بِالأَعْمَالِ، هُمْ حَيْثُمَا لَقِيتَهُمْ: مُهْتَمُّونَ، مُشْفِقُونَ، وَجِلُونَ، خَائِفُونَ، ".

اسم الکتاب : الرقة والبكاء المؤلف : ابن قدامة المقدسي    الجزء : 1  صفحة : 48
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست