responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحجة في بيان المحجة المؤلف : الأصبهاني، إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 327
وَمن الدَّلِيل عَلَى صِحَة مَا قُلْنَاهُ: أَن تحقق الْفِعْل من جِهَته يُوجب كَونه صفة لَازِمَة لَهُ قديمَة بِدَلِيل وَصفه فِي الْقدَم أَنه معيد، وباعث، ووارث، وَإِن لم يعد، وَلم يبْعَث، وَلم يَرث، ويوصف بِأَنَّهُ رب قبل أَن يخلق المربوب، وَأَنه إِله قبل أَن يخلق المألوه، وَمن نفى هَذِه الصِّفَات عَنهُ قبل وجود مَعَانِيهَا فقد خَالف الْمُسلمين. وَبَين صِحَة هَذَا القَوْل أهل اللُّغَة: سيف قطوع وخبز مشبع وَمَاء مرو وَإِن لم يُوجد مِنْهُ الْقطع والشبع والري لتحَقّق الْفِعْل مِنْهُ. وَفِي هَذَا جَوَاب عَن قَوْلهم: إِن مَعَاني هَذِه الْأَشْيَاء محدثة غير قديمَة، فَلَا تكون صِفَات لَازِمَة، وَلِأَنَّهُ لَا يُمكن أَن يُقَال هَذَا مجَاز لِأَن الْمجَاز مَا صَحَّ نَفْيه، وَمَعْلُوم أَنه لَا يَصح أَن يَنْفِي عَنِ السَّيْف الَّذِي يقطع أَنه قطوع، وَلِأَنَّهُ قد يثبت كَونه الْآن خَالِقًا، والخالق ذَاته تَعَالَى، وذاته كَانَت فِي الْأَزَل، فَلَو لم يكن خَالِقًا وَصَارَ خَالِقًا لزمَه التَّغَيُّر، وَلِأَن الْخَالِق صفة مدح، وَذَلِكَ من صِفَات الذَّات كالعالم والقادر. وَهُوَ سُبْحَانَهُ فِي الْأَزَل مُسْتَحقّ الْأَوْصَاف الْمَدْح، فَلَو لم يكن خَالِقًا كَانَ نَاقِصا.
فصل

والخلق غير الْمَخْلُوق، فالخلق صفة قَائِمَة بِذَاتِهِ، والمخلوق هُوَ الْمَوْجُود المخترع لَا يقوم بِذَاتِهِ، وَأَن الصِّفَات الصادرة عَنِ الْأَفْعَال مَوْصُوف بهَا فِي

اسم الکتاب : الحجة في بيان المحجة المؤلف : الأصبهاني، إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 327
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست