responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحجة في بيان المحجة المؤلف : الأصبهاني، إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 326
وَيحصل مِنْهُ الْخلق والرزق، وَقَالُوا: إِنما قُلْنَا هَذَا لِأَن الْعقل والمشاهدة ينكران (أَن) يتسمى أحد بِأَنَّهُ فَاعل أَو يتحلى بِالْفِعْلِ إِذَا خلا عَنِ الْفِعْل فِي الْحَال وإِذَا صَحَّ هَذَا (صَحَّ) أَن اللَّه تَعَالَى لَا يَتَّصِف بالخالق، والرازق، مَا لم يخلق ويرزق فيقيسون الْخَالِق بالمخلوق ويشبهونه بِهِ وَيَقُولُونَ: إِن الْخَالِق، والرازق وأشباههما من صِفَات اللَّه تَعَالَى، صِفَات للْفِعْل لَا صِفَات للذات. وإِذَا كَانَ الْفِعْل مَوْصُوفا بِصفة لم تحصل الصّفة حَتَّى يحصل الْفِعْل، وَهَذَا إِنما يَصح فِي فعل الْمَخْلُوق، لَا فِي فعل الْخَالِق، وَفعل الْخَالِق لَا يشبه فعل الْمَخْلُوق. وَقَالَ أهل اللُّغَة: الْفِعْل لَا يُوصف لَا يُقَال فعل قَائِم، وَلَا يفعل مقبل، وَلَكِن يُقَال: زيد ضَارب، وعَمْرو ذَاهِب، فَقَوْلهم الْخَالِق والرازق: صفة للْفِعْل خطأ، وَإِنَّمَا ذَلِك صفة للذات.
فصل

وَمن الدَّلِيل عَلَى أَن الصِّفَات الصادرة عَن فعل اللَّه تَعَالَى كالخالق، والرازق، والعادل، والمحسن، والمنعم، والمحيي، والمميت، والمثيب، والمعاقب، هِيَ صِفَات لَازِمَة لَهُ قديمَة بقدمه لَا لقدم مَعَانِيهَا الَّذِي هُوَ الْخلق والرزق، والإِحسان، والإِثابة، وَالْعِقَاب، لَكِن وجود مَعَانِيهَا مِنْهُ. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل - رَحمَه اللَّه - فِي رِوَايَة حَنْبَل عَنهُ: " لم يزل اللَّه متكلما، عَالما، غَفُورًا " فوصفه بالغفران فِيمَا لم يزل، كَمَا وَصفه بالْكلَام وَالْعلم خلافًا لمن قَالَ هِيَ صِفَات محدثة لَا يكون مَوْصُوفا بهَا فِي الْقدَم.

اسم الکتاب : الحجة في بيان المحجة المؤلف : الأصبهاني، إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 326
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست