responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط المؤلف : الدمياطي، عبد المؤمن بن خلف    الجزء : 1  صفحة : 26
مُصِيبَةٌ} [البقرة: 156] الآية.
وَجَعَلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مَلْجَأً لِذَوِي الْمَصَائِبِ، لِمَا جَمَعَتْ مِنَ الْمَعَانِي الْمُبَارَكَةِ، وَهِيَ: تَوْحِيدُ اللَّهِ، وَالإِقْرَارُ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَالْبَعْثُ مِنَ الْقُبُورِ، وَالْيَقِينُ بِأَنَّ رُجُوعَ الأَمْرِ كُلِّهِ إِلَيْهِ كَمَا هُوَ لَهُ، وَهَذَا الابْتِلاءُ لِلزِّيَادَةِ فِي ثَوَابِهِمْ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَمْ يُعْطَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ نَبِيٌّ قَبْلَ نَبِيِّنَا، وَلَوْ عَرَفَهَا يَعْقُوبُ لَمَا قَالَ: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 84] .
وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِكُلِّ مَنْ تَأْتِي مِنْهُ الْبِشَارَةُ، أَيْ: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الْمُسْتَرْجِعِينَ عِنْدَ الْبَلاءِ، لأَنَّ الاسْتِرْجَاعَ تَسْلِيمٌ، وَإِذْعَانٌ.
ـ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صَالِحًا يَرْضَاهُ» .
ـ وَرُوِيَ أَنَّ مِصْبَاحَ النَّبِيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَفَأَ، فَقَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» .
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمُصِيبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: «نَعَمْ كُلُّ شَيْءٍ

اسم الکتاب : التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط المؤلف : الدمياطي، عبد المؤمن بن خلف    الجزء : 1  صفحة : 26
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست