responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع المؤلف : العسقلاني، ابن حجر    الجزء : 1  صفحة : 89
يفعل من ذَلِك مَا شَاءَ فقد يغْفر للطائع المديم الطَّاعَة والعاصي المديم الْمعْصِيَة وَقد يعذبهما لَا يسْأَل عَمَّا يفعل
وَأما قَوْله كَيفَ يُمكن الْجمع بَين قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور} وَبَين قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ الْمَيِّت ليسمع صرير نعالكم فاخلعوها) الْجَواب فَهَذَا من خلل أَيْضا فِي نقل الحَدِيث وَكَأَنَّهُ ملفق من حديثين أَحدهمَا (أَنه ليسمع قرع نعَالهمْ إِذا ولوا عَنهُ) وَالْآخر (يَا صَاحب السبتتين اخلع سبتتيك) والْحَدِيث الأول فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس رَضِي اللَّه عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ إِذا انصرفوا) // صَحِيح // الحَدِيث والْحَدِيث الثَّانِي أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَصَححهُ ابْن حبَان من حَدِيث بشير بن الخصاصية فِي أثْنَاء حَدِيث قَالَ فِيهِ (فَإِذا رجل يمشي على الْقُبُور عَلَيْهِ نَعْلَانِ فَقَالَ يَا صَاحب السبتتين ألق سبتتيك) فَنظر فَلَمَّا عرف رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم خلع نَعْلَيْه
وَقد قَالَ الْبَيْهَقِيّ لما أخرجه لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتهى
وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عصمَة بن مَالك قَالَ نظر رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم إِلَى رجل يمشي فِي نَعْلَيْه من الْمَقَابِر فَقَالَ (يَا صَاحب السبتية اخلع نعليك) فإسناده ضَعِيف // ضَعِيف جدا //
وَإِذا تقرر ذَلِك فللعلماء فِي الْجمع بَين الحَدِيث وَالْآيَة مَذَاهِب فَمنهمْ من أول الْآيَة وَحمل الحَدِيث على ظَاهره وعممه فِي جَمِيع الْمَوْتَى وَمن هَؤُلَاءِ من خصّه بِبَعْض الْمَوْتَى كقتلى بدر كَمَا قَالَ قَتَادَة أحد رُوَاته فِي الصَّحِيح بعد أَن سَاقه (أحياهم الله تَعَالَى

اسم الکتاب : الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع المؤلف : العسقلاني، ابن حجر    الجزء : 1  صفحة : 89
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست