responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح معاني الآثار المؤلف : الطحاوي    الجزء : 1  صفحة : 484
2763 - وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لَهُ نَصْرَانِيَّةٍ , مَاتَتْ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «تَأْمُرُ بِأَمْرِكَ وَأَنْتَ بَعِيدٌ مِنْهَا ثُمَّ تَسِيرُ أَمَامَهَا , فَإِنَّ §الَّذِي يَسِيرُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ لَيْسَ مَعَهَا» فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ يُخْبِرُ أَنَّ الَّذِي يَسِيرُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ لَيْسَ مَعَهَا. فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَهُ كَذَلِكَ , وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ حَدِيثِ سَالِمٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , إِنَّمَا هُوَ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ؟ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفًا، أَوْ كَمَا رَوَاهُ عُقَيْلٌ وَيُونُسُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ مَوْقُوفًا. لَا كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا

2764 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا جَالِسًا , فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ , فَقَامَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ قَالَ: قُمْ , فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §قَامَ لِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ مَرَّتْ عَلَيْهِ. فَقِيلَ: هَلْ لَكَ أَنْ تَتْبَعَهَا , فَإِنَّ فِي اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ أَجْرًا؟ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي مَعَهَا , فَنَظَرَ فَرَأَى نَاسًا , فَقَالَ: مَا أُولَئِكَ الَّذِينَ بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ؟ قُلْتُ: هُمْ أَهْلُ الْجِنَازَةِ , فَقَالَ: مَا هُمْ مَعَ الْجِنَازَةِ , وَلَكِنْ كَتِفَيْهَا أَوْ وَرَاءَهَا. فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ سَمِعَ رَانَّةً , فَاسْتَدَارَنِي وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى يَدِي فَاسْتَقْبَلَهَا , فَقَالَ لَهَا شَرًّا , حَرَمْتِينَا هَذِهِ الْجِنَازَةَ اذْهَبْ يَا مُجَاهِدُ , فَإِنَّكَ تُرِيدُ الْأَجْرَ , وَهَذِهِ تُرِيدُ الْوِزْرَ , إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَتْبَعَ الْجِنَازَةَ مَعَهَا رَانَّةٌ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْيُ خَلَفَ الْجِنَازَةِ أَفْضَلَ مِنَ الْمَشْيِ أَمَامَهَا؟ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ , يُقَدِّمَ النَّاسَ أَمَامَهَا فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَصْلًا , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبَاحَهُ لِمَنْ مَشَى خَلْفَهَا. قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَجُوزُ مَا ذَكَرْتُ؟ . وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّهُمَا، يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، يَعْلَمَانِ أَنَّ الْمَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ أَمَامَهَا , ثُمَّ يَفْعَلُ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْتُ؟ -[485]- وَلَكِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ، عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، لِعَارِضٍ , إِمَّا لِنِسَاءٍ كُنَّ خَلْفَهَا , فَكَرِهَ لِلرِّجَالِ مُخَالَطَتَهُنَّ , فَأَمَرَهُمْ بِتَقَدُّمِ الْجِنَازَةِ لِذَلِكَ الْعَارِضِ لَا لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا. وَقَدْ سَمِعْتُ يُونُسُ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ , وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ , حَتَّى لَا يُضَادَّ مَا ذَكَرَهُ عَلِيٌّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

اسم الکتاب : شرح معاني الآثار المؤلف : الطحاوي    الجزء : 1  صفحة : 484
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست