responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح معاني الآثار المؤلف : الطحاوي    الجزء : 1  صفحة : 41
§بَابُ الْوُضُوءِ هَلْ يَجِبُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَمْ لَا؟

219 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ §كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إِذَا تَوَضَّأَ»

220 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: §أَبَلَغَكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَسَحَ الْقَدَمَيْنِ؟ قَالَ: «لَا» . وَقَدْ زَعَمَ زَاعِمٌ أَنَّ النَّظَرَ يُوجِبُ مَسْحَ الْقَدَمَيْنِ فِي وُضُوءِ الصَّلَاةِ. قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُ حُكْمَهُمَا بِحُكْمِ الرَّأْسِ أَشْبَهَ؛ لِأَنِّي رَأَيْتُ الرِّجْلَ إِذَا عُدِمَ الْمَاءُ فَصَارَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ يُيَمِّمُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَلَا يُيَمِّمُ رَأْسَهُ وَلَا رِجْلَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الْمَاءِ يُسْقِطُ فَرْضَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى فَرْضٍ آخَرَ وَهُوَ التَّيَمُّمُ , وَيُسْقِطُ فَرْضَ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ لَا إِلَى فَرْضٍ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الرِّجْلَيْنِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ كَحُكْمِ الرَّأْسِ لَا كَحُكْمِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ يَكُونُ فَرْضُهَا الْغُسْلَ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ ثُمَّ يَسْقُطُ ذَلِكَ الْفَرْضُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ لَا إِلَى فَرْضٍ , مِنْ ذَلِكَ الْجُنُبُ , عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ سَائِرَ بَدَنِهِ بِالْمَاءِ فِي حَالِ وُجُودِهِ وَإِنْ عُدِمَ الْمَاءُ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ. فَأُسْقِطَ فَرْضُ حُكْمِ سَائِرِ بَدَنِهِ بَعْدَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لَا إِلَى بَدَلٍ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَا سَقَطَ فَرْضُهُ مِنْ ذَلِكَ لَا إِلَى بَدَلٍ كَانَ فَرْضُهُ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ هُوَ الْمَسْحَ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَكُونُ سُقُوطُ فَرْضِ الرِّجْلَيْنِ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ لَا إِلَى بَدَلٍ , بِدَلِيلِ أَنَّ حُكْمَهُمَا كَانَ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ هُوَ الْمَسْحُ. فَبَطَلَتْ بِذَلِكَ عِلَّةُ الْمُخَالِفِ إِذَا كَانَ قَدْ لَزِمَهُ فِي قَوْلِهِ مِثْلُ مَا أَلْزَمَ خَصْمَهُ

221 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , فَلَمَّا كَانَ الْفَتْحُ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ»

222 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " §صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ , وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: صَنَعْتَ شَيْئًا يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ. فَقَالَ: «عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ»

223 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَلْقَمَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ §كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» . فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْحَاضِرِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَوَضَّئُوا لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ , فَقَالُوا: لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ. -[42]- وَكَانَ مِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ

اسم الکتاب : شرح معاني الآثار المؤلف : الطحاوي    الجزء : 1  صفحة : 41
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست