responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نيل المرام من تفسير آيات الأحكام المؤلف : صديق حسن خان    الجزء : 1  صفحة : 35
[الآية الثالثة عشرة] شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) .
أي من حضر ولم يكن في سفر بل كان مقيما.
قال جماعة من السلف والخلف: إن من أدركه شهر رمضان مقيما غير مسافر لزمه صيامه، سافر بعد ذلك أو أقام، استدلالا بهذه الآية.
وقال الجمهور: إنه إذا سافر أفطر، لأن معنى الآية أنه إذا حضر الشهر من أوله إلى آخره لا أنه إذا حضر بعضه وسافر فإنه لا يتحتم عليه إلا صوم ما حضره. وهذا هو الحق. وعليه دلت الأدلة الصحيحة من السنة. وقد كان يخرج صلّى الله عليه وآله وسلّم في رمضان فيفطر [1] .
قوله يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ: فيه أن هذا مقصد من مقاصد الرب سبحانه ومراد من مراداته في جميع أمور الدين، ومثله قوله تعالى: وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. وقد ثبت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه كان يرشد إلى التيسير ونهى عن التعسير كقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا» [2] وهو في الصحيح.
واليسر: السهل الذي لا عسر فيه.
والمراد بالتكبير هنا: هو قول القائل: الله أكبر الله أكبر. قال الجمهور ومعناه الحض على التكبير في آخر رمضان. وقد وقع الخلاف في وقته: فروى عن بعض السلف أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر، وقيل: إذا رأوا هلال شوال كبروا إلى انقضاء الخطبة، وقيل: إلى خروج الإمام، وقيل: هو التكبير يوم الفطر.
قال مالك: هو من حين يخرج من داره إلى أن يخرج الإمام، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة يكبر في الأضحى ولا يكبر في الفطر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس في قوله: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، قال: هو هلاله بالدار [3] .

[1] أخرجه البخاري في الصحيح [4/ 180] ح [1944] .
[2] [متفق عليه] أخرجه البخاري في الصحيح ح [4341] و [4342] و [4344] ومسلم في الصحيح [3/ 1587] ح [1733] .
[3] أخرجه ابن جرير في التفسير [2/ 152] ح [2831] .
اسم الکتاب : نيل المرام من تفسير آيات الأحكام المؤلف : صديق حسن خان    الجزء : 1  صفحة : 35
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست