responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مباحث في علوم القرآن المؤلف : القطان، مناع بن خليل    الجزء : 1  صفحة : 60
التفسير بالمأثور، ومؤلفات أسباب النزول، ومباحث علوم القرآن، ولم يرد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيء في ذلك، حيث إنه ليس من الواجبات التي تجب على الأمة إلا بالقدر الذي يُعرف به الناسخ والمنسوخ، قال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في "الانتصار": "إنما يُرجع في معرفة المكي والمدني لحفظ الصحابة والتابعين, ولم يرد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك قول لأنه لم يؤمر به، ولم يجعل الله علم ذلك من فرائض الأمة، وإن وجب في بعضه على أهل العلم ومعرفة تاريخ الناسخ والمنسوخ فقد يُعرف ذلك بغير نص الرسول"[1].
والمنهج القياسي الاجتهادي يستند إلى خصائص المكي وخصائص المدني، فإذا ورد في السورة المكية آية تحمل طابع التنزيل المدني أو تتضمن شيئًا من حوادثه قالوا إنها مدنية، وإذا ورد في السورة المدنية آية تحمل طابع التنزيل المكي أو تتضمن شيئًا من حوادثه قالوا إنها مكية، وإذا وُجِدَ في السورة خصائص المكي قالوا إنها مكية، وإذا وُجِدَ فيها خصائص المدني قالوا إنها مدنية، وهذا قياس اجتهادي، ولذا قالوا مثلًا: كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية مكية، وكل سورة فيها فريضة أو حد مدنية، وهكذا، قال الجعبري: "لمعرفة المكي والمدني طريقان: سماعي وقياسي"[2], ولا شك أن السماعي يعتمد على النقل، والقياسي يعتمد على العقل, والنقل والعقل هما طريقا المعرفة السليمة والتحقيق العلمي.

[1] انظر الإتقان جـ1 ص9.
[2] انظر الإتقان جـ1 ص17.
الفرق بين المكي والمدني:
للعلماء في الفرق بين المكي والمدني ثلاثة آراء اصطلاحية، كل رأي منها بُنِيَ على اعتبار خاص.
الأول: اعتبار زمن النزول، فالمكي: ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة، والمدني: ما نزل بعد الهجرة وإن كان بغير المدينة، فما نزل بعد الهجرة
اسم الکتاب : مباحث في علوم القرآن المؤلف : القطان، مناع بن خليل    الجزء : 1  صفحة : 60
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست