responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مباحث في علوم القرآن المؤلف : القطان، مناع بن خليل    الجزء : 1  صفحة : 291
وكما عُني العلماء بأمثال القرآن فإنهم عنوا كذلك بالأمثال النبوية. وعقد لها أبو عيسى الترمذي بابًا في جامعه أورد فيه أربعين حديثًا. وقال القاضي أبو بكر بن العربي: "لم أر من أهل الحديث من صنف فأفرد للأمثال بابًا غير أبي عيسى، ولله دره، لقد فتح بابًا، وبنى قصرًا أو دارًا، ولكنه اختط خطًّا صغيرًا. فنحن نقنع به، ونشكره عليه".

تعريف المثل:
والأمثال: جمع مثل، والمَثل والمِثل[1] والمثيل: كالشَّبه والشِّبه والشبيه لفظًا ومعنى.
والمثل في الأدب: قول محكي سائر يقصد به تشبيه حال الذي حُكِي فيه بحال الذي قيل لأجله، أي يشبه مضربه بمورده، مثل: "رُب رمية من غير رام" أي رُب رمية مصيبة حصلت من رام شأنه أن يخطئ، وأول من قال هذا الحكم بن يغوث النقري، يضرب للمخطئ يصيب أحيانًا، وعلى هذا فلا بد له من مورد يشبه مضربه به.
ويطلق المثل على الحال والقصة العجيبة الشأن. وبهذا المعنى فُسر لفظ المثل في كثير من آيات. كقوله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [2]: أي قصتها وصفتها التي يُتعجب منها.
وأشار الزمخشري إلى هذه المعاني الثلاثة في كشافه فقال: "والمثل في أصل كلامهم بمعنى المِثل والنظير، ثم قيل للقول السائر الممثَّل مضربه بمورده: مثل، ولم يضربوا مثلًَا ولا رأوه أهلًا للتسيير ولا جديرًا بالتداول والقبول إلا قولًا فيه غرابة من بعض الوجوه". ثم قال: "وقد استعير المثل للحال أو الصفة أو القصة إذا كان لها شأن وفيها غرابة".

[1] المَثل والمِثل: الأولى بفتح الميم والثانية بكسرها.
[2] انظر "بلاغة القرآن" للأستاذ محمد الخضر حسين ص26 – [والآية من سورة محمد: 15] .
اسم الکتاب : مباحث في علوم القرآن المؤلف : القطان، مناع بن خليل    الجزء : 1  صفحة : 291
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست