responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تاريخ القرآن الكريم المؤلف : الكردي، محمد طاهر    الجزء : 1  صفحة : 183
هكذا كان في ابتداء الاسلام ثم صار كثير من الناس يتفرغون لكتابة المصاحف لعدم وجود المطابع في ذلك الزمن فكان يكتب بعضهم مائة مصحف وبعضهم مائتين وبعضهم أقل أو اكثر، ولئن كانت المطابع غير موجودة في زمنهم فقد كانت قلوبهم عامرة بالتقوى ممتلئة ايمانا ويقينا وكانوا اكثر تلاوة للقرآن واشد تمسكا بأحكامه واكثر رغبة وتنافسا في نسخه وكتابته واهدائه لبعضهم وجعله في المساجد ودور العلم والتدريس رجاء الاجر والثواب.
ذكر ابن خلكان عند ترجمة اسحاق بن مرامر الشيباني النحوي اللغوى قال ولده عمرو لما رجع [1] أبى اشعار العرب ودونها كانت نيفا وثمانين قبيلة وكان كلما عمل منها قبيلة واخرجها إلى الناس كتب مصحفا وجعله بمسجد الكوفة حتى كتب نيفا وثمانين مصحفا بخطه اه فكم مثل اسحق من كتب عدة مصاحف يقصد بها وجه الله تعالى ونفع المسلمين ولقد ذكرنا في كتابنا تاريخ الخط العربي وآدابه طائفة ممن كتبوا القرآن الكريم عدة مرات فراجعه هناك ولم نذكرهم هنا حتى لا نخرج عن الموضوع.
فقارن رحمك الله بين ايامنا وايامهم ورجالنا ورجالهم فلا حول

[1] قال في المصباح المنير ورجعت الكلام وغيره أي رددته وبها جاء القرآن قال تعالى (فان رجعك الله) ..اه المراد منه (*)
اسم الکتاب : تاريخ القرآن الكريم المؤلف : الكردي، محمد طاهر    الجزء : 1  صفحة : 183
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست