responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المفردات في غريب القرآن-دار القلم المؤلف : الراغب الأصفهاني    الجزء : 1  صفحة : 89
المنام من تعاطي الذبح أمرا [1] .
وقوله تعالى: وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [هود/ 97] فعامّ في أقواله وأفعاله، وقوله:
أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ [1]] إشارة إلى القيامة، فذكره بأعمّ الألفاظ، وقوله: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً [يوسف/ 18] أي:
ما تأمر النفس الأمّارة بالسوء.
وقيل: أَمِرَ القومُ: كثروا، وذلك لأنّ القوم إذا كثروا صاروا ذا أمير من حيث إنهم لا بدّ لهم من سائس يسوسهم، ولذلك قال الشاعر:
26-
لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم
«2» وقوله تعالى: أَمَرْنا مُتْرَفِيها
[الإسراء/ 16] أي: أمرناهم بالطاعة، وقيل: معناه:
كثّرناهم.
وقال أبو عمرو: لا يقال: أمرت بالتخفيف في معنى كثّرت، وإنما يقال: أمّرت وآمرت.
وقال أبو عبيدة: قد يقال: أمرت [3] بالتخفيف نحو: «خير المال مهرة مأمورة وسكّة مأبورة» [4] وفعله: أمرت.
وقرئ: (أَمَّرْنَا) [5] أي: جعلناهم أمراء، وكثرة الأمراء في القرية الواحدة سبب لوقوع هلاكهم، ولذلك قيل: لا خير في كثرة الأمراء، وعلى هذا حمل قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها [الأنعام/ 123] ، وقرئ: (آمَرْنَا) [6] بمعنى: أكثرنا.
والائْتِمَارُ: قبول الأمر، ويقال للتشاور: ائتمار لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به.
قال تعالى: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ [القصص/ 20] . قال الشاعر:
27-
وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل
«7»

[1] قال قتادة: رؤيا الأنبياء عليهم السلام حقّ، إذا رأوا شيئا فعلوه. انظر: الدر المنثور 7/ 105.
(2) الشطر للأفوه الأودي، وتتمته:
ولا سراة إذا جهالهم سادوا
وهو في الحماسة البصرية 2/ 69، وأمالي القالي 2/ 228، والاختيارين ص 77. وديوانه ص 10.
[3] راجع: مجاز القرآن 1/ 373، والغريبين 1/ 85، وتفسير القرطبي 10/ 233.
[4] الحديث أخرجه أحمد في مسنده 3/ 468، وفيه: «خير مال المرء له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة» . ورجال إسناده ثقات، واختلف في صحبة سويد، قال ابن حبان: يروي المراسيل لكن جاء في رواية: سمعت رسول الله يقول، ففيها إثبات السماع: انظر: الإصابة 2/ 101، ومجمع الزوائد 5/ 261.
المأمورة: الكثيرة، والسكة: الطريقة من النخل، المأبورة: الملقّحة.
[5] وهي قراءة الحسن ومجاهد وأبي عثمان النهدي وأبي رجاء وأبي العالية، وهي قراءة شاذة.
[6] وهي قراءة يعقوب، ورويت عن ابن كثير وأبي عمرو وعاصم من غير طريق الطيبة. راجع: الإتحاف ص 282.
(7) هذا عجز بيت لكعب بن زهير، وشطره الأول:
أنخت قلوصي واكتلأت بعينها
وهو في ديوانه ص 55، والحجة في القراءات للفارسي 1/ 319، وأساس البلاغة (كلأ) .
اسم الکتاب : المفردات في غريب القرآن-دار القلم المؤلف : الراغب الأصفهاني    الجزء : 1  صفحة : 89
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست