responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المفردات في غريب القرآن-دار القلم المؤلف : الراغب الأصفهاني    الجزء : 1  صفحة : 718
وقيل: لم يعن بقوله: «كِفْلَيْنِ» أي: نعمتين اثنتين بل أراد النّعمة المتوالية المتكفّلة بكفايته، ويكون تثنيته على حدّ ما ذكرنا في قولهم: (لبّيك وسعديك) [1] ، وأما قوله: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً إلى قوله: يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
[النساء/ 85] فإنّ الكِفْلَ هاهنا ليس بمعنى الأوّل، بل هو مستعار من الْكِفْلِ [2] ، وهو الشيء الرّديء، واشتقاقه من الكِفْل [3] ، وهو أنّ الكفل لمّا كان مركبا ينبو براكبه صار متعارفا في كلّ شدّة، كالسّيساء: وهو العظم النّاتئ من ظهر الحمار، فيقال: لأحملنّك على الكفل، وعلى السّيساء [4] ، ولأركبنّك الحسرى الرّذايا [5] ، قال الشاعر:
391-
وحملناهم على صعبة زو ... راء يعلونها بغير وطاء
«6» ومعنى الآية: من ينضمّ إلى غيره معينا له في فعلة حسنة يكون له منها نصيب، ومن ينضمّ إلى غيره معينا له في فعلة سيئة يناله منها شدّة.
وقيل: الْكِفْلُ الْكَفِيلُ. ونبّه أنّ من تحرّى شرّا فله من فعله كفيل يسأله، كما قيل: من ظلم فقد أقام كفيلا بظلمه، تنبيها أنه لا يمكنه التّخلّص من عقوبته.

كفؤ
الكُفْءُ: في المنزلة والقدر، ومنه: الْكِفَاءُ لشقّة تنصح [7] بالأخرى، فيجلّل بها مؤخّر البيت. يقال: فلان كفء لفلان في المناكحة، أو في المحاربة، ونحو ذلك. قال تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص/ [4]] ومنه:
الْمُكَافَأَةُ. أي: المساواة والمقابلة في الفعل، وفلان كُفْؤٌ لك في المضادّة، والْإِكْفَاءُ: قلب الشيء كأنه إزالة المساواة، ومنه: الْإِكْفَاءُ في الشّعر [8] ، ومُكْفَأُ الوجه، أي: كاسد اللّون وكَفِيئُهُ، ويقال لنتاج الإبل ليست تامّة: كَفْأَةٌ [9] ، وجعل فلان إبله كَفْأَتَيْنِ: إذا لقح كلّ سنة قطعة منها.

[1] انظر: مادة (سعد) . [.....]
[2] الكفل من الرجال: الذي يكون في مؤخّر الحرب، إنما همته التأخر والفرار. انظر: تهذيب اللغة 10/ 253.
[3] لكن قال في اللسان: الكفل لا يشتقّ منه فعل ولا صفة.
[4] يقال: اركب لكلّ حال سيساءه، والسيساء: ظهر الحمار، ومعناه: اصبر على كل حال. راجع: مجمع الأمثال 1/ 301.
[5] الرذايا: جمع الرذيّ، وهو الذي أثقله المرض، والرذيّ من الإبل: المهزول الهالك الذي لا يستطيع براحا ولا ينبعث. اللسان (رذى) .
(6) البيت تقدّم في مادة (عتب) .
[7] أي: تخاط. يقال: نصحت الثوب: إذا خطته. والنّصاح: السلك يحاط به. انظر: اللسان (نصح) .
[8] الإكفاء في الشعر: أن ترفع قافية وتخفض أخرى. انظر: المجمل 3/ 788.
[9] قال الصغاني: والكفأة والكفأة بالفتح والضم: نتاج الإبل سنة. العباب الزاخر (كفأ) .
اسم الکتاب : المفردات في غريب القرآن-دار القلم المؤلف : الراغب الأصفهاني    الجزء : 1  صفحة : 718
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست