responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الفصل والوصل في القرآن الكريم المؤلف : منير سلطان    الجزء : 1  صفحة : 138
ثانيا: تقعيد السكاكي
مدخل
...
ثانيا: تقعيد السكاكي:
تمهيد:
لست بحاجة إلى تبرير القول حين أقول: إن عهد ازدهار فن البلاغة قد ولى برحيل جهود الزمخشري وأساتذته، وأن عهدا جديدا قد بدأ على يد السكاكي وتلامذته، الذي اهتم بأن يضع البلاغة في قوالب، ويضبطها في أحكامها ويبوبها في مقدمات ونتائج. فكان له ما أراد. وكان "مفتاح السكاكي" مفتاح هذا العصر، والنموذج المحتذى بما فيه من تعقيد وتبويب، ونال الفصل والوصل حظه، غير منقوص من التنظيم والترتيب - وجاء الخطيب القزويني "739هـ" فألف كتابه "تلخيص المفتاح" و"الإيضاح" الذي جعله شرحا لتلخيص المفتاح.
وإذا كان الجرجاني قد أعاد تشكيل مادة الفصل والوصل وأبرز مضمونها، ثم أخذ الزمخشري في ضوئها وبهدي من موهبته وقدراته الفنية، يحلل آيات القرآن الكريم، فإن القزويني - بعد أن جرد السكاكي المادة من الفضول والعطور- قد وضع الصورة النهائية لثبات قواعد الفصل والوصل.
وكانت هذه جريرة الشراح الذين داروا في فلك القزويني وتلخيصه، فانقطعت الأواصر بين "فصل ووصل" الزمخشري، ومن سبقه وبين "فصل ووصل" السكاكي والقزويني ومن تبعه.
ومع السكاكي أقدم الفصل والوصل كاملا، كما حدده وقعد له، لأنه بداية مرحلة جديدة وأيضا نهاية مرحلة مجيدة عاش في ربوعها الفصل والوصل وازدهر.
عن أحوال الجملة عند السكاكي:
يقول: ليس يمتنع بين مفهومي جملتين:
"أ" اتحاد بحكم التآخي وارتباط لأحدهما بالآخر،
"ب" ولا أن يباين أحدهما الآخر مباينة الأجانب لانقطاع الوشائج بينهما،
"ج" ولا أن يكونا بين بين لآصرة رحم، فيتوسط حالهما بين الأولى والثانية.
والفصل والوصل، ترك العاطف وذكره على الجهات[1] الثلاث السابقة.

[1] السكاكي -مفتاح العلوم- 139 وما بعدها، ط الحلبي، الثانية، 1990م.
اسم الکتاب : الفصل والوصل في القرآن الكريم المؤلف : منير سلطان    الجزء : 1  صفحة : 138
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست