responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التصور الفني في القرآن المؤلف : سيد قطب    الجزء : 1  صفحة : 20
الجواب: لا؛ فهذا نسق متساوق، يربط فواصله تناسق داخلي دقيق:
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى، أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} .
هذه هي السورة الأولى في القرآن، فناسب أن يستفتحها بالإقراء، وباسم الله: الإقراء: الإقراء، للقرآن؛ واسم الله؛ لأنه هو الذي يدعو باسمه إلى الدين. والله "رب" فالقراءة للتربية والتعليم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} .
وإنها لبدء للدعوة، فليختر من صفات "الرب" صفته التي بها معنى البدء بالحياة: {الَّذِي خَلَقَ} ... وليبدأ من الخلق بمرحلة أولية صغيرة: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} . منشأ صغير حقير، ولكن الرب الخالق كريم، كريم جدًّا! فقد رفع هذا العلق إلى إنسان كامل، يعلم فيتعلم: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} .
وإنها لنقلة بعيدة بين ذلك المنشأ وهذا المصير. وهي تصور هكذا مفاجأة بلا تدرج، وتغفل المراحل التي توالت بين المنشأ

اسم الکتاب : التصور الفني في القرآن المؤلف : سيد قطب    الجزء : 1  صفحة : 20
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست